الشيخ محمد الجواهري
100
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> على الشيعة ، فإن كتب الشيعة في هذا الزمان وقبله أيضاً ظاهرة لكل واحد وهي بريئة من هذه التهم والأكاذيب والرسائل العملية لمراجعهم الكرام منتشرة في جميع انحاء العالم فليراجعها الذين يراد خداعهم ليروا ما يقوله علماء الشيعة حول نكاح المتعة وأنّه عندهم كالنكاح الدائم من حيث اشتماله العقد والعدّة والمهر وكل ما في النكاح الدائم عدا الطلاق والإرث والنفقة والقسم ونحوها ، وكما أنّ قرآن الشيعة - ككتبهم العلمية ورسائل مراجعهم العظام - غير خاف على أحد في كل زمان ومكان ، فإن الشيعة يقرأونه ويدرسونه ويفسرونه وتدور أبحاثهم على آياته وهذه بيوتهم ومساجدهم وحسينياتهم ومدارسهم ونواديهم العلمية وحوزاتهم العلمية المنشرية في جميع البلدان الإسلامية لا تجد في شيء من ذلك إلاّ نسخة هذا القرآن والذي يحكم هو المراجع والشاهد والناظر ، فإن كانوا لا يعتقدون به وكان لهم قرآن آخر ، فلماذا يقرأون هذا القرآن ، وهو الموجود في بيوتهم ومساجدهم ، ويتلى ليل نهار في فضائياتهم ويدرسونه في دروسهم ويفسرونه في تفاسيرهم ويذكرونه في كتبهم وتأليفاتهم ويعرضون عليه رواياتهم إذا كانت مختلفة فما وافق كتاب اللّه اخذوه وما خالف كتاب اللّه طرحوه عرض الجدار وهو أحد الثقلين عندهم ، والعدل الآخر هم العترة الطاهرة الذين اُمروا بالتمسك بهما . وعلى كل حال أمثال هؤلاء من أبناء العامة لا يتوقفون من التشنيع على الشيعة فلماذا يخاف من تشنيع هؤلاء منهم المهرجين ؟ ! . القسم الثاني منهما : هم علمائهم والمثقفون منهم المعتدلون نسبياً في سلوكهم وإن تعصبوا لمذهبهم أمثال القرطبي وكذا الزمخشري الخوارزمي ، ومقاتل بن سليمان ، وابن أبي حاتم ، والثعلبي ، وابن حجر العسقلاني وغير هؤلاء وكذا علماء الفقه منهم قد ذهب كثير منهم ( أي من فقهائهم ) إلى حلية الوطء دبراً كالمحكي عن مالك والشافعي على ما تقدّم فإن المحكي عن الأوّل ما نصه : « ما رأيت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أن وطء المرأة في دبرها حلال » والمحكي عن الثاني : « والقياس أنّه [ وطء المرأة في دبرها [ حلال » وأن كان الأكثر منهم ذهبوا إلى القول بالحرمة . ثمّ إن الشناعة إنّما تكون فيما لا دليل عليه ، وأما ما عليه الدليل فهو الحقّ كما في قوله