ابن أبي الحديد
92
شرح نهج البلاغة
( 12 ) الأصل : ومن وصية له عليه السلام وصى بها معقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له اتق الله الذي لابد لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونه ، ولا تقاتلن إلا من قاتلك ، وسر البردين ، وغور بالناس ، ورفه في السير ، ولا تسر أول الليل ، فإن الله جعله سكنا ، وقدره مقاما لا ظعنا ، فأرح فيه بدنك ، وروح ظهرك ، فإذا وقفت حين ينبطح السحر ، أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة الله . فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب . ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس ، حتى يأتيك أمري . ولا يحملنكم شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم . * * * الشرح : معقل بن قيس ، كان من رجال الكوفة وأبطالها ، وله رياسة وقدم ، أوفده عمار بن ياسر إلى عمر بن الخطاب مع الهرمزان لفتح تستر ( 1 ) وكان من شيعة علي عليه السلام ، وجهه إلى بني ساقة فقتل منهم وسبى ، وحارب المستورد بن علفة الخارجي
--> ( 1 ) تستر ، بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه : أعظم مدينة بخوزستان .