ابن أبي الحديد
220
شرح نهج البلاغة
رزء ميت على هبالة قد حالت * فياف من دونه وحزون مدره يدفع الخصوم بأيد * وبوجه يزينه العرنين ( 1 ) كم خليل وصاحب وابن عم * وحميم قفت عليه المنون فتعزيت بالجلادة والصبر * وإني بصاحبي لضنين قال الزبير : فلما هلك مسافر نادم أبو طالب بعده عمرو بن عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، ولذلك قال عمرو لعلي عليه السلام يوم الخندق حين بارزه : إن أباك كان لي صديقا قال الزبير : وحدثني محمد بن حسن ، عن نصر بن مزاحم ، عن معروف بن خربوذ ، قال : كان أبو طالب يحضر أيام الفجار ، ويحضر معه النبي صلى الله عليه وآله وهو غلام ، فإذا جاء أبو طالب هزمت قيس ، وإذا لم يجئ هزمت كنانة ، فقالوا لأبي طالب : لا أبا لك ! لا تغب عنا ، ففعل . قال الزبير : فأما الزبير بن عبد المطلب فكان من أشراف قريش ووجوهها ، وهو الذي استثنته بنو قصي على بني سهم حين هجا عبد الله بن الزبعرى بن قصي فأرسلت بنو قصي عتبة بن ربيعة بن عبد شمس إلى بنى سهم ، فقال لهم : إن قومكم قد كرهوا أن يعجلوا عليكم ، فأرسلوني إليكم في هذا السفيه الذي هجاهم في غير ذنب اجترموا إليه فإن كان ما صنع عن رأيكم فبئس الرأي رأيكم ، وإن كان عن غير رأيكم فادفعوه إليهم . فقال القوم : نبرأ إلى الله أن يكون عن رأينا . قال : فأسلموه إليهم ، فقال بعض بنى سهم : إن شئتم فعلنا ، على أن من هجانا منكم دفعتموه إلينا . فقال عتبة : ما يمنعني أن أقول ما تقول إلا أن الزبير بن عبد المطلب غائب بالطائف
--> ( 1 ) الأيد : الشدة . والعرنين : الانف .