ابن أبي الحديد

212

شرح نهج البلاغة

قال الزبير : ومما رثى به مطرود الخزاعي هاشما قوله : مات الندى بالشام لما أن ثوى * أودى بغزة هاشم لا يبعد فجفانه رذم لمن ينتابه * والنصر أدنى باللسان وباليد ( 1 ) ومن مراثيه له : يا عين جودي وأذري الدمع واحتفلي * وابكي خبيئة نفسي في الملمات وابكي على كل فياض أخي حسب * ضخم الدسيعة وهاب الجزيلات ماضي الصريمة عالي الهم ذي شرف * جلد النحيزة حمال العظيمات صعب المقادة لا نكس ولا وكل * ماض على الهول متلاف الكريمات محض توسط من كعب إذا نسبوا * بحبوحة المجد في الشم الرفيعات فابكي على هاشم في وسط بلقعة * تسقى الرياح عليه وسط غزات يا عين بكى أبا الشعث الشجيات * يبكينه حسرا مثل البنيات يبكين عمرو العلا إذ حان مصرعه * سمح السجية بسام العشيات يبكينه معولات في معاوزها * يا طول ذلك من حزن وعولات محزمات على أوساطهن لما * جر الزمان من احداث المصيبات أبيت أرعى نجوم الليل من ألم * أبكي وتبكي معي شجوا بنياتي قال الزبير : وحدثني إبراهيم بن المنذر ، عن الواقدي ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال أول من سن دية النفس مائة من الإبل عبد المطلب ، فجرت في قريش والعرب سنته ، وأقرها رسول الله صلى الله عليه وآله . قال وأم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد من بنى النجار من الأنصار ، وكان سبب

--> ( 1 ) في ب " ردم " ، بالدال صوابه من أ ، والرذم ككتب : القصاع الممتلئة تصب جوانبها .