ابن أبي الحديد
169
شرح نهج البلاغة
الله عز وجل بولادة نبيه صلى الله عليه وآله الممادح ، وجنبني المقابح ، وإن من حقه علي ألا أغضي على تقصير في حق الله . وأنا أقسم بالله لئن أتيت بك سكران لأضربنك حدا للخمر ، وحدا للسكر ، ولأزيدن لموضع حرمتك بي ، فليكن تركك لها لله عز وجل تعن ( 1 ) عليه ، ولا تدعها للناس فتوكل إليهم ، فقال ابن هرمة ( 2 ) : نهاني ابن الرسول عن المدام * وأدبني بآداب الكرام وقال لي اصطبر عنها ودعها * لخوف الله لا خوف الأنام وكيف تصبري عنها وحبى * لها حب تمكن في عظامي أرى طيب الحلال علي خبثا * وطيب النفس في خبث الحرام ( 3 )
--> ( 1 ) كذا في أوالكامل ، وفي ب : " تعز " . ( 2 ) الكامل : " فنهض ابن هرمة وهو يقول " . ( 3 ) الكامل 1 : 242 ، 243 .