ابن أبي الحديد

127

شرح نهج البلاغة

كعبي من خير الكعاب كعبا * من خيرها فوارسا وعقبا * تعدل جنبا وتميم جنبا * وقال الفرزدق أيضا فيهم هذه الأبيات : لو كنت تعلم ما برمل مويسل * فقرى عمان إلى ذوات حجور لعلمت أن قبائلا وقبائلا * من آل سعد لم تدن لأمير وقال أيضا : تبكي على سعد وسعد مقيمة * بيبرين قد كادت على الناس تضعف ( 1 ) ولذلك كانت تسمى سعد الأكثرين . وفي المثل : " في كل واد بنو سعد " ( 2 ) . والثانية : الإفاضة في الجاهلية ، كان ذلك في بني عطارد ، وهم يتوارثون ذلك كابرا عن كابر ، حتى قام الاسلام ، وكانوا إذا اجتمع الناس أيام الحج بمنى لم يبرح أحد من الناس دينا وسنة حتى يجوز القائم بذلك من آل كرب بن صفوان ، وقال أوس بن مغراء : ولا يريمون في التعريف موقفهم * حتى يقال : أجيزوا آل صفوانا وقال الفرزدق : إذا ما التقينا بالمحصب من منى * صبيحة يوم النحر من حيث عرفوا ( 3 ) ترى الناس ما سرنا يسيرون حولنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا والثالثة : أن منهم أشرف بيت في العرب الذي شرفته ملوك لخم . قال المنذر بن المنذر بن ماء السماء ذات يوم وعنده وفود العرب ودعا ببردي أبيه محرق بن المنذر فقال ليلبس هذين أعز العرب وأكرمهم حسبا . فأحجم الناس ، فقال أحيمر بن

--> ( 1 ) ديوانه 569 . ( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 83 ، ولفظه فيه : " في كل أرض سعد بن زيد " ، قاله الأضبط بن قريع . ( 3 ) عرفوا ، أي وقفوا بعرفات .