ابن أبي الحديد
112
شرح نهج البلاغة
( 15 ) الأصل وكان عليه السلام يقول إذا لقى العدو محاربا : اللهم إليك أفضت القلوب ، ومدت الأعناق ، وشخصت الابصار ، ونقلت الاقدام ، وأنضيت الأبدان . اللهم قد صرح مكنون الشنآن ، وجاشت مراجل الأضغان . اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا . ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . * * * الشرح : أفضت القلوب : أي دنت وقربت ، ومنه أفضى الرجل إلى امرأته أي غشيها ، ويجوز أن يكون " أفضت " أي بسرها فحذف المفعول . وأنضيت الأبدان : هزلت ، ومنه النضو ، وهو البعير المهزول . وصرح : انكشف . والشنآن : البغضة . وجاشت : تحركت واضطربت . والمراجل : جمع مرجل ، وهي القدر . والأضغان : الأحقاد ، واحدها ضغن . وأخذ سديف مولى المنصور هذه اللفظة فكان يقول في دعائه : اللهم إنا نشكو