ابن أبي الحديد
10
شرح نهج البلاغة
القول في الملائكة نزلت بأحد وقاتلت أم لا قال الواقدي : حدثني الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن الفضل ، قال : أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله مصعب بن عمير اللواء فقتل ، فأخذه ملك في صورة مصعب فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له في آخر النهار : تقدم يا مصعب ، فالتفت إليه الملك ، فقال : لست بمصعب ، فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ملك أيد به . قال الواقدي : سمعت أبا معشر يقول مثل ذلك . قال : وحدثتني عبيدة بنت نائل ، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، عنه ، قال : لقد رأيتني أرمى بالسهم يومئذ ، فيرده عني رجل أبيض حسن الوجه لا أعرفه ، حتى كان بعد ، فظننت أنه ملك . قال الواقدي : وحدثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص ، قال : رأيت ذلك اليوم رجلين عليهما ثياب بيض ، أحدهما عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله ، والاخر عن شماله يقاتلان أشد القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد . قال : وحدثني عبد الملك بن سليمان ، عن قطن بن وهب ، عن عبيد بن عمير ، قال : لما رجعت قريش من أحد جعلوا يتحدثون في أنديتهم بما ظفروا ، يقولون : لم نر الخيل البلق ولا الرجال البيض الذين كنا نراهم يوم بدر . قال : وقال عبيد بن عمير : لم تقاتل الملائكة يوم أحد . قال الواقدي : وحدثني ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عمر بن الحكم ، قال : لم يمد رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد بملك واحد وإنما كانوا يوم بدر . قال : ومثله عن عكرمة .
--> ( 1 ) في أ " عبيد الله " ، تحريف والتصويب عن ب .