ابن أبي الحديد

79

شرح نهج البلاغة

أعوذ برب البيت من كل طاعن * علينا بسوء أو يلوح بباطل ( 1 ) ومن فاجر يغتابنا بمغيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل ( 2 ) وننصره حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وحتى نرى ذا الردع يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل ( 3 ) وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل ( 4 ) وإنا وبيت الله من جد جدنا * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل ( 5 ) بكل فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة عند الحفيظة باسل وما ترك قوم لا أبالك سيدا * يحوط الذمار غير نكس مواكل ( 6 ) وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 7 ) يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل وميزان صدق لا يخيس شعيره * ووزان صدق وزنه غير عائل ( 8 ) ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقول الا باطل لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل وجدت بنفسي دونه فحميته * ودافعت عنه بالذرى والكواهل فلا زال للدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل وأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل

--> ( 1 ) ديوانه 100 - 134 . ( 2 ) يبزي ، أي يغلب . ( 3 ) يركب ردعه : يخر لوجهه على دمه ، والردع : اللطخ والأثر من الدم . ( 4 ) الروايا : جمع راوية ، وهو البعير يستقى عليه . وذات الصلاصل : المزادة التي ينقل فيها الماء ، والصلاصل جمع صلصلة ، وهي بقية الماء في الإدواة . ( 5 ) الأماثل : الاشراف . ( 6 ) الديوان : ( غير ذرب ) . ( 7 ) ثمال اليتامى : عمادهم . ( 8 ) يقال : عال الميزان يعول ، إذا مال .