ابن أبي الحديد

61

شرح نهج البلاغة

ما كان من ( باسمك اللهم ) قالوا وأما كاتبها منصور بن عكرمة فشلت يده فيما يذكرون . فلما مزقت الصحيفة خرج بنو هاشم من حصار الشعب . قال محمد بن إسحاق : فلم يزل أبو طالب ثابتا صابرا مستمرا على نصر رسول الله صلى الله عليه وآله وحمايته والقيام دونه ، حتى مات في أول السنة الحادية العشرة من مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله فطمعت فيه قريش حينئذ ، ونالت منه ، فخرج عن مكة خائفا يطلب أحياء العرب ، يعرض عليهم نفسه ، فلم يزل كذلك حتى دخل مكة في جوار المطعم بن عدي ، ثم كان من أمره مع الخزرج ما كان ليلة العقبة . قال : ومن شعر أبى طالب الذي يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وقيامه دونه : أرقت وقد تصوبت النجوم * وبت ولا تسالمك الهموم ( 1 ) لظلم عشيرة ظلموا وعقوا * وغب عقوقهم لهم وخيم هم انتهكوا المحارم من أخيهم * وكل فعالهم دنس ذميم وراموا خطة جورا وظلما * وبعض القول ذو جنف مليم لتخرج هاشما فتكون منها * بلاقع بطن مكة فالحطيم فمهلا قومنا لا تركبونا * بمظلمة لها خطب جسيم فيندم بعضكم ويذل بعض * وليس بمفلح أبدا ظلوم أرادوا قتل أحمد زاعميه * وليس بقتله منهم زعيم ودون محمد منا ندى * هم العرنين والعضو الصميم ومن ذلك قوله : وقالوا لأحمد أنت امرؤ * خلوف الحديث ، ضعيف السبب

--> ( 1 ) ديوانه 149 .