ابن أبي الحديد
52
شرح نهج البلاغة
ومنها الكلام في المؤمنين والكافرين من بني هاشم الذين كانوا في الشعب محصورين معه صلى الله عليه وآله من هم . ومنها شرح قصة بدر . ومنها شرح غزاة أحد . ومنها شرح غزاة مؤتة * * * [ إجلاب قريش على بني هاشم وحصرهم في الشعب ] فاما الكلام في الفصل الأول فنذكر منه ما ذكره محمد بن إسحاق بن يسار في كتاب السيرة والمغازي ، فإنه كتاب معتمد عند أصحاب الحديث والمؤرخين ، ومصنفه شيخ الناس كلهم . قال محمد بن إسحاق رحمه الله : لم يسبق عليا عليه السلام إلى الايمان بالله ورسالة محمد صلى الله عليه وآله أحد من الناس ، اللهم إلا أن تكون خديجة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله . قال وقد كان صلى الله عليه وآله يخرج ومعه على مستخفين من الناس ، فيصليان الصلوات في بعض شعاب مكة ، فإذا أمسيا رجعا فمكثا بذلك ما شاء الله أن يمكثا ، لا ثالث لهما . ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان ، فقال لمحمد صلى الله عليه وآله يا بن أخي ، ما هذا الذي تفعله فقال ( أي عم ، هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ، ودين أبينا إبراهيم - أو كما قال عليه السلام : - بعثني الله به رسولا إلى العباد ، وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ، ودعوته إلى الهدى ، وأحق من أجابني إليه ، وأعانني عليه ) . أو كما قال . فقال أبو طالب : إني لا أستطيع يا بن أخي أن أفارق