ابن أبي الحديد

32

شرح نهج البلاغة

الأصل : ومن كتاب له كتبه عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه : فإن عادوا إلى ظل الطاعة ، فذاك الذي نحب ، وإن توافت الأمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك ، عمن تقاعس عنك ، فإن المتكاره مغيبه خير من مشهده ، وقعوده أغنى من نهوضه . * * * الشرح : أنهد أي انهض وتقاعس ، أي أبطأ وتأخر . والمتكاره الذي يخرج إلى الجهاد من غير نية وبصيرة ، وإنما يخرج كارها مرتابا ، ومثل قوله عليه السلام : ( فإن المتكاره مغيبه خير من مشهده ، وقعوده أغنى من نهوضه ) قوله تعالى : ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ) ( 1 )

--> ( 1 ) سورة التوبة 47 .