ابن أبي الحديد
25
شرح نهج البلاغة
وقال شيوخنا : ليس لقائل أن يقول ما يروى من أخبار الآحاد بتوبتهم لا يعارض ما علم قطعا من معصيتهم . قالوا لان التوبة إنما يحكم بها للمكلف على غالب الظن في جميع المواضع ، لا على القطع ، ألا ترى إنا نجوز أن يكون من أظهر التوبة منافقا وكاذبا ، فبان أن المرجع في قبولها في كل موضع إنما هو إلى الظن ، فجاز أن يعارض ما علم من معصيتهم بما يظن من توبتهم .