ابن أبي الحديد

10

شرح نهج البلاغة

فرحب به علي عليه السلام ، وقال له خيرا ، ثم أجلسه إلى جانبه ، وقرأ كتاب هاشم ، وسأله عن الناس وعن أبي موسى ، فقال والله يا أمير المؤمنين ، ما أثق به ولا آمنه على خلافك ، إن وجد من يساعده على ذلك فقال علي عليه السلام والله ما كان عندي بمؤتمن ولا ناصح ، ولقد أردت عزله فأتاني الأشتر فسألني أن أقره ، وذكر أن أهل الكوفة به راضون فأقررته . * * * وروى أبو مخنف ، قال : وبعث علي عليه السلام من الربذة بعد وصول المحل بن خليفة ، ( 1 أخي طئ 1 ) ، عبد الله بن عباس ومحمد بن أبي بكر إلى أبى موسى ، وكتب معهما من عبد الله على أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس ، أما بعد يا بن الحائك ، يا عاض أير أبيه ، فوالله انى كنت لأرى أن بعدك من هذا الامر الذي لم يجعلك الله له أهلا ، ولا جعل لك فيه نصيبا ، سيمنعك من رد أمري والانتزاء ( 2 ) على . وقد بعثت إليك ابن عباس وابن أبي بكر فخلهما والمصر وأهله ، واعتزل عملنا مذؤوما مدحورا . فإن فعلت وإلا فإني قد أمرتهما أن ينابذاك على سواء ، إن الله لا يهدى كيد الخائنين فإذا ظهرا عليك قطعاك إربا إربا ، والسلام على من شكر النعمة ، ووفى بالبيعة ، وعمل برجاء العاقبة . قال أبو مخنف : فلما أبطأ ابن عباس وابن أبي بكر عن علي عليه السلام ، ولم يدر ما صنعا ، رحل عن الربذة إلى ذي قار فنزلها ، فلما نزل ذا قار ، بعث إلى الكوفة الحسن ابنه عليه السلام وعمار بن ياسر وزيد بن صوحان وقيس بن سعد بن عبادة ، ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة ، فأقبلوا حتى كانوا بالقادسية ، فتلقاهم الناس ، فلما دخلوا الكوفة قرأوا كتاب على ، وهو من عبد الله على أمير المؤمنين ، إلى من بالكوفة من المسلمين :

--> ( 1 - 1 ) ساقط من ب . ( 2 ) الإنتزاء : الوثوب .