فوزي آل سيف
81
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
الإمام الحسين عليه السلام ثاني الأسباط في السنة الرابعة للهجرة، وقد ولد على المشهور في الثالث من شهر شعبان[115]. 2/ هل كانت مدة الحمل به ستة أشهر[116]؟ وهي نفسها الفترة الفاصلة بين ولادة الإمام الحسن وأخيه الحسين، يذهب إلى هذا بعض العلماء اعتماداً على ما ورد من مشابهته في مدة الحمل لعيسى بن مريم[117]، وفي رواية أخرى[118]ليحيى بن زكريا، وبناء على هذا فإنه سيخالف ما عليه المشهور من كون ولادة الإمام الحسن المجتبى في النصف من شهر رمضان وأن ولادة الحسين في شعبان، حيث لا يتفق هذا مع كون الفاصل بين ولادتها بالحسن وحملها بالحسين طهراً واحداً (سواء كان بالمعنى الشرعي وهو اقل الطهر أي عشرة أيام أو بمعنى الشهر الكامل) فإنه لو كانت ولادة الحسن المجتبى في 15 من شهر رمضان، ولنفترض مر شهر كامل كطهر وحملت بالحسين ستة أشهر فسيكون وقت ولادته في 15 ربيع الثاني أي قبل ما هو معروف من ولادته في 3 شعبان بعدة شهور. وقد تخلص المرحوم العاملي من هذا الاشكال بالإصرار على كون الفاصلة 6 شهور لصحة الرواية القائلة بذلك عنده وبأن ميلاد الحسين كان في شعبان، فيتعين أن يكون تعيين مولد الحسن المجتبى في شهر رمضان غير تام، وقال إنه ما دام لم يأت بطريق معتبر فلا سبيل إلى الجزم به. إلا أنه يبقى حل مشكلة كون أن المشهور - من الفريقين - قائل بكون النصف من شهر رمضان هو ولادة الإمام الحسن المجتبى، وسيأتي
--> 115 ) المجلسي، بحار الأنوار بينما ذكر الكرباسي في دائرة المعارف، السيرة الحسينية 1/ 157 أنه كان في ليلة الجمعة الخامس من شهر شعبان. وكذلك العاملي في سيرة الحسين1/ 121 كقول ثان. 116 ) حددها الكرباسي في السيرة الحسينية 1/ 157 بستة أشهر إلا عشرة أيام أي 166 يوما كما قال. ولا أعلم كيف سيعالج الشيخ الكرباسي رواية العرزمي عن الصادق والتي هي صحيحة السند في الكافي١/٥١٢ وقد ذكر فيها أنه: كان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا. 117 ) الكليني، محمد بن يعقوب: الكافي ١/ ٥١٣: في رواية مرفوعة للإمام الصادق عليه السلام:" ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم عليه السلام والحسين بن علي عليهما السلام ". 118 ) نقلها الشيخ الصدوق في كمال الدين 461 لكنها غير معتبرة من حيث السند وفي مضمونها مشكلات.