فوزي آل سيف

79

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

لا نظير له، وهو وإن كان يحتاج لدراسة واسعة ولا يتيسر ذلك في مثل هذا المقال إلا ببضع سطور فنقول؛ إن خطة الكتاب أن يبلغ 900 مجلد عن كل ما يرتبط بالإمام الحسين عليه السلام، من سيرة وتاريخ وفضائل وفقه وأحاديث وما يرتبط بالحسين من القرآن الكريم، وما يتعلق بواقعة كربلاء من أصحاب وشهداء ونساء وأعداء وقتلة، ومدينة كربلاء في تاريخها، وما يتصل بالأدب والشعر الحسيني في قرونه المتتالية ولغاته المختلفة (العربية، والفارسية، والأوردية، والتركية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والبشتونية) والمراقد المتصلة بواقعة كربلاء.. وما أنجز حتى الآن يصل إلى 120 مجلداً، سعى فيها المحقق الكرباسي إلى التحقيق[114] بقدر ما اتسع له من الجهد. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم هؤلاء العاملين المحققين المتتبعين، لرفد ساحتنا الإسلامية بهذا النتاج العلمي المحقق، إنه على كل شيء قدير. وما نقدمه في هذه الصفحات هي محاولة من جملة المحاولات المتعددة، في تيسير الوصول إلى السيرة الحسينية الأقرب إلى الواقع فيما نعتقد، فإن وفقنا في ذلك فنحمد الله سبحانه على التوفيق، وإن لم يحصل فأرجو ألا يفوتنا نية ذلك وثوابه. بالطبع فإن ثناءنا على ما سبق من الكتب لا يعني تنكرنا لغيرها فإن استعراض (كل) ما كتب من تحقيقات، لا يتيسر لنا، وإنما أوردنا هذه الأسماء كنماذج، كما لا يعني أيضا أننا نوافق على المنهج المتبع فيها كلها، ولا على النتائج التي توصل إليها مؤلفوها. وإنما ذكرنا هذه الكتب تقديرا لأصل السعي التحقيقي.

--> 114 عندما نثني ونقدر هذه الجهود له ولمن سبق ذكرهم، فإنما نمدح ونكبر نفس الجهد والسعي والتعب الذي بذل في هذا السبيل لكن ذلك لا يعني الاتفاق مع كل أولئك في جميع النتائج التي توصلوا إليها، فقد نوافق في بعضها ونخالف في البعض الآخر، كما يتوافق بعضهم مع بعض في قسم من النتائج ويتخالفون في قسم آخر.