فوزي آل سيف
72
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
قالته الروايات من أنه رآهم يصومون يوم عاشوراء قال: "وقد تنبه بعض الفلكيين من المسلمين إلى ذلك الخطأ الرائج على ألسنة العوام أعني الفلكي الطائر الصيب أبو الريحان محمد البيروني حيث قال: إن عاشوراء هو عبراني معرب يعني عاشور وهو العاشر من تشري اليهود الذي صومه صوم "الكِبور" وأنه اعتبر في شهور العرب فجعل في اليوم العاشر أو أول شهورهم كما هو في اليوم العاشر من أول شهور اليهود. ثم نقل الرواية من أن النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة، وقال: وهذه الرواية غير صحيحة لأن الامتحان يشهد عليها (ضدها) وذلك لأن أول المحرم كان سنة الهجرة يوم الجمعة السادس عشر من شهر تموز سنة 933 للاسكندر. فإذا حسبنا أول سنة اليهود في تلك السنة كان يوم الأحد الثاني عشر من أيلول ويوافقه اليوم التاسع والعشرون من صفر: ويكون يصوم العاشور يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع وقد كانت هجرة النبي في النصف الأول من ربيع الأول. ثم قال في فقرة أخرى "لو قلنا بأن النبي صام يوم عاشوراء لدى وروده المدينة فإنما صادف عاشوراء اليهود وهو اليوم العاشر من شهر تشري ولا صلة له بعاشوراء المحرم الذي نحن بصدد دراسته " وأضاف "بعنوان وشهد شاهد من أهلها، بعد تحرير ما مر عليك وقفنا على مقال للباحث الفلكي الدكتور صالح العجيري أكد فيه أن الحسابات الفلكية أثبتت أن هجرة النبي حدثت يوم الاثنين 8 ربيع الأول سنة 1 هجرية، المصادف 20 سبتمبر سنة 622 ميلادية الموافق 10 من شهر تشرين سنة 4383 عبرية وهو يوم الكبور عاشوراء اليهود، كما جاء في مقال نشره في صحيفة الوطن الكويتية الصادرة بتاريخ 10 محرم 1429 ه.."[108] 6/ لو كان هذا الصوم من المستحبات التي أوصى بها النبي، ولا سيما مع ما ذكر في الثواب عليه في بعض روايات مدرسة الخلفاء لكان أول من يلتزم به عترته وذريته وهم الذين جعلهم عِدل القرآن في حديث
--> 108 ) السبحاني؛ جعفر: صوم يوم عاشوراء من ص 32 إلى 39