فوزي آل سيف

59

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

وحمل الرؤوس اليه، وإنما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثناياه وحمل آل رسول اللّه سبايا على أقتاب الجمال وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الرجل الذي طلبها وإنشاده أبيات ابن الزبعرى: (ليت أشياخي ببدر شهدوا) ورده الرأس إلى المدينة وقد ظنّ أنه تغيرت ريحه وما كان مقصوده إلا الفضيحة واظهار رائحة الرأس، أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج؟ أليس بإجماع المسلمين أنّ الخوارج والبغاة يكفنون ويصلى عليهم ويدفنون؟ وكذا قول يزيد لي: أن أسبيكم لما طلب الرجل فاطمة بنت الحسين قولاً يقنع لقائله وفاعله باللعنة، ولو لم يكن في قلبه احقاد جاهلية وأضغان بدرية لاحترم الرأس لما وصل اليه ولم يضربه بالقضيب وكفنه ودفنه وأحسن إلى آل رسول اللّه. قلت والذي يدل على هذا انه استدعى ابن زياد إليه وأعطاه أموالاً كثيرة وتحفاً عظيمة وقرب مجلسه ورفع منزلته وأدخله على نسائه وجعله نديمه وسكر ليلة وقال للمغني غن ثم قال يزيد بديهياً: اسقني شربة تروي فــــــــــــــــــــــؤادي ثم مل فاسق مثلها ابن زياد صاحب السر والأمانة عندي ولتســــديد مغنمي وجهادي قاتل الخارجي أعني حســــــــــــينا ومبيــــد الأعــــــــــــــــداء والحساد وقال ابن عقيل: ومما يدل على كفره وزندقته فضلاً عن سبه ولعنه أشعاره التي أفصح بها بالإلحاد وأبان عن خبث الضمائر وسوء الاعتقاد. فمنها قوله في قصيدته التي أولها: عليــــــــــــــــــة هاتي واعلــــــــــــــــــــــــني وترنمي بذلك أني لا أحب التناجيا حديث أبي سفيان قدما سمى بها إلى أحد حتى أقام البواكـــــــيا..[85]

--> 85 (سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص ٢٦٠