فوزي آل سيف

56

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

وإن جئت إلى كلمات محب الدين الخطيب في تعليقاته على كتاب العواصم من القواصم لابن العربي والذي أعاد طباعته ونشره وتوزيعه (وكان ينبغي أن يظل كلام ابن عربي مطمورًا فما يساء إلى الإسلام بنشره في أيام تُوضع فيها الشرائع لقمع الحكام وإلزامهم حدود الأدب، ولكن الإسلام المتعب من كيد أعدائه، يقوم فريق من بنيه بنشر هذه السخافات دعاية له) كما قال المرحوم الشيخ محمد الغزالي في تعليقه على قيام الخطيب بإعادة طباعته ونشره! ولقد كانت إساءات الخطيب إلى حركة الإمام الحسين عليه السلام في تعليقاته أسوأ من الأصل وأقل أدباً مع الإمام عليه السلام من ابن العربي وأدنى إدراكا لفهم أهداف النهضة الحسينية من إدراك صاحبه ابن العربي. ويكفي لفهم نزعته الأموية أن نرى أنه بعث من العدم هذا الكتاب الذي كان ينبغي طمره تحت التراب. ولولا أننا رأينا القرآن الكريم أحيانا ينقل ضلالات أعداء الأنبياء والشرائع لبيان كيف يَسِف الإنسان إلى أدنى المستويات أو يؤمن بما ينبغي أن يخجل من نسبته إليه، لا لتلويث صفحات القرآن وإنما للرد عليهم والتحذير منهم ومن هذا المستوى، لولا ذلك لنزهنا هذه الصفحات عن ذكر تلك الأسماء وما نفثته نزعاتهم الأموية. هنا لا بد أن نشير إلى أهمية الزيارات وكونها تعيد تعريف الإمام وما قام به، وذلك عندما يقول الزائر (أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وأطعت الله ورسوله حتى أتاك اليقين..) وحتى يتبين الموقف من أمثال هؤلاء فإن الزيارات تجعلهم في صف القتلة المجرمين (فلعن الله أمة قتلتك – أي هذه قد مضى زمانها - ولعن الله أمة ظلمتك - وهذه كانت ولا تزال فإن من يصف