فوزي آل سيف

31

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

يتمنى الحسين أن يكون له بعض ما للحسن من بسط لسانه من الفصاحة والبلاغة! وهذه ظاهرها مدح وباطنها ذم في كلا الإمامين. وينقل حديثاً مكذوباً عن تهاجر الحسنين ثلاثة أيام (ومن المعلوم أن هجر المؤمن أخاه ثلاثة أيام يوجب براءته منه كما نقلوا)! وأن الحسن كتب إلى الحسين يعيب عليه إعطاء الشعراء قال فكتب إليه الحسين إن خير المال ما وقى العرض!! 7) لاحظنا أنه نقل عن ابن سعد مقتله وصرح بذلك، وحافظ على أفكاره الأساسية من أنه الناس بايعوا يزيد وامتنع الحسين ثم اعتراضات الصحابة عليه ويرد عليه ما سبق أن قلناه في مقتل ابن سعد البغدادي، لكنه يغير قدر الامكان فيما لا يناسب آراءه ولو أدى لتشويه مقالة الحسين مثل نقله: ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، فإنها قد تغيرت عند ابن عساكر لتصبح: "ألا وإن البغي قد ركن بين اثنتين بين المسألة والذلة " وهذه الجملة لا معنى لها! كما انه استثنى كما قلنا سبع صفحات من مقتل ابن سعد فيها تفاصيل مقتل الامام الحسين عليه السلام، كما لم يتعرض إلى حمل نسائه والرؤوس إلى الكوفة ومنها إلى الشام، ولا إلى ما نقله ابن سعد في أكثر من حديث عن كون الرأس قد حمل إلى يزيد وأنه كان يضرب ثناياه وقد اعترض عليه أبو برزة الأسلمي، وأنه كان يتمثل بأبيات ابن الزبعرى السهمي.. فهذا كله لم يذكر في ترجمة ومقتل الإمام الحسين لابن عساكر. 8) كل ما سبق تم التغاضي عنه وإغفاله لكن الخبر الكاذب الذي أشرنا إليه أكثر من مرة، ما زعموه عن أن الحسين عليه السلام خيرهم بين أن يسلموه إلى يزيد أو أن يبعثوه إلى الثغور ليقاتل أو..الخ، لم ينس ابن عساكر أن يذكره ويؤكد عليه كذلك إذا تم التغاضي عن ذكر يزيد في المقتل وكأنه لم يكن موجوداً في تلك الفترة الزمنية، إلا أنه لم ينس ما زُعم كذباً من أن يزيداً أوصى ابن زياد أن يرفق بالحسين!