فوزي آل سيف

242

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

الغالب أو في أول الفجر) فإن ذلك يعني أنها تقطع معدل 160 كيلومترا في اليوم الواحد وربما تزيد أو تقل.[387] ومع ملاحظة المسافة المذكورة للطريق الثالث، وتقسيم مقدارها على مقدار سير الإبل (160 كلم يومياً) يكون الناتج هكذا ما يقارب 13 يوماً وهو يتوافق مع المذكور من أن دخولهم إلى دمشق كان في أول صفر وأن خروجهم كان في يوم التاسع عشر من شهر محرم سنة 61 هـ، كما قرره المحقق الكرباسي. وأما لو فرضنا بأنهم خرجوا في وقت أبكر من هذا فالأمر أوضح. بل لقد قرر في تاريخ المراقد أنهم وصلوا في يوم الجمعة، وأنه تم تأخير دخولهم دمشق ليتوافق ذلك مع صلاة يوم الجمعة حيث اجتماع الناس ومن خلاله يتم عرض جديد لبيان (النصر الأموي) وهو ما سيأتي الحديث عنه. ج/ طريق العودة: سيأتي الحديث عن الآثار التي تركها وجود ركب السبايا في الشام على صورة الأمويين وعلى شخصية يزيد بشكل مباشر، الأمر الذي دعاه للتخلص (من هذا الملف واغلاقه) والطريق الأسهل في ذلك هو إعادة ركب الأسارى إلى بلادهم، وهذا ما حصل وهنا فلا حاجة لعرض جديد للانتصار بل الحاجة تقتضي من جهة الدولة الأموية لإغلاق الموضوع مما جعلهم يتخذون قراراً بالاستفادة من أقصر الطرق التي تخرج الركب من الشام باتجاه العراق ثم المدينة، وهو الذي لا يتجاوز الألف كيلومتر من خلال قطع بادية الشام. وبالنظر أيضاً إلى نفس المعادلة في قطع المسافة بواسطة الإبل فإن هذه المسافة عبر هذا الطريق لا تحتاج إلى أكثر من ستة أو سبعة أيام، ولكن حيث أنه قد أمر النعمان بن بشير بالرفق والتؤدة، إضافة إلى ما كانت طبيعة الوضع تقتضيه، فإنه قد طال الطريق أكثر من هذا بحيث أنهم عندما خرجوا من دمشق يوم

--> 387 ) تقريب لما ذكر كانوا يكترون الإبل مع أول الهلال من بغداد لمكة ويصلون للحج، والمسافة بينهما حدود 1400 كيلو وهي بمقاييس ال 160 تصل إلى ثمانية أيام! وهذا للتقريب. رجوع الركب بعد الكرب / 56 راجع ما ذكر في أحوال غير واحد ممن يطلق عليهم (سائق / سابق الحاج).