فوزي آل سيف

230

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

فتباً لكم يا أهل الكوفة، أي ترات[374] لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم وذحول له لديكم بما غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدي وبنيه وعترة النبي الأخيار صلوات الله وسلامه عليهم، وافتخر بذلك مفتخركم فقال: نحن قتلن علياً وبني علي بسيوف هندية ورماح وسبينا نساءهم سبي تُركِ ونطحناهم فأي نطاح بفيك أيها القائل الكثكث والأثلب[375] افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فأكظم واقعِ كما أقعى أبوك، فإنما لكل أمريء ما كسب وما قدمت يداه، أحسدتمونا – ويلكم - على ما فضلنا الله؟! فما ذنبنا إن جاش دهراً بحورنا وبحرك ساج لا يواري الدَّعامصا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.[376] 3/ الخطبة الثالثة: خطبة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام: قال السيد بعد أن نقل خطبتي زينب العقيلة وفاطمة الصغرى: إنه خطبت أم كلثوم ابنة علي عليهما السلام في ذلك اليوم من وراء كلتها، رافعة صوتها بالبكاء.. وهنا ينبغي التوقف للاستفادة من هذه الإشارة في قضية تاريخية، وهي: هل أنه كان للإمام عليّ عليه السلام ابنتان: زينب وأم كلثوم؟ أو هما واحدة تارة تعرف بالاسم وأخرى بالكنية كما ذهب إلى ذلك المرحوم السيد المقرم في كتابه مقتل الحسين[377].

--> 374 ) تِرات: جمع تِرة، وهي بمعنى الثأر والطلب، ومثل ذلك الذحول. 375 ) الكثكث مثل الاثلب وهو دقاق التراب وفتات الحجارة. 376 ) الملهوف / 197 377 ) المقرم ؛ عبد الرزاق : مقتل الحسين 325 و 332