فوزي آل سيف

203

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

فجاء زُرْعَةُ بْنُ شَرِيكٍ لعنه الله والإمام على الرمضاء، فضرب إمامَنا على رأسه، وجاء سنان ابن أنس لعنه الله وطعنه برُمحٍ في ظهره، ونزل إليه شمرُ بن ذي الجوشن لعنه الله فتقدَّم ورفس إمامَنا برجله، ثمَّ جلس على صدره، (هذا صدرٌ لطالما قبَّلَه رسول الله -صلى الله عليه وآله- واحتضنته فاطمةُ الزهراء -عليها السلام-) تربع على صدره، وقبض على لحيته وهمَّ بقتله، فتبسم الحسين (عليه السلام) وقال له: أتقتلني ولا تعلم من أنا؟ فقال: أعرفك حقَّ المعرفة، أمُّك فاطمة الزهراء، وأبوك علي المرتضى، وجدُّك محمَّدٌ المصطفى، وخصمك العليُّ الأعلى، أقتلك ولا أبالي، فضربه بسيفه اثنتا عشرة ضربة، ثمّ حزَّ رأسه الشريف. أي وا إماماه وا سيداه وا ذبيحاه واعطشاناه واحسيناه. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَـمَّـا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْـحُسَيْنِ مَا كَانَ، ضَجَّتِ الْـمَلَائِكَةُ إِلَى اللهِ بِالْبُكَاءِ وَقَالَتْ يَا رَبِّ هَذَا الْـحُسَيْنُ صَفِيُّكَ وَابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكَ قَالَ فَأَقَامَ اللهُ ظِلَّ الْقَائِمِ وَقَالَ بِهَذَا أَنْتَقِمُ لِهَذَا. ولسان حال العقيلة: نصاري([340]): يخايب خلي اخويه احسين ساعه اغمضله ومد للموت باعه مهو شمامة الحلوه اطباعه دخلي ابراح روح احسين تظهر يخويه بيش اضمك وين اوديك يخويه اشلون اصد عنك وخليك تراني اتحيرت يا مهجتي بيك يخويه بيش اظللك من الحر هوت يمه تشم كسر البضلعه اخوي الما طبع يشبه الطبعه

--> 340 ) النصاريات الكبرى: 27 ـ 28.