فوزي آل سيف
17
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
وفي الضعفاء قال: لُوطٌ أبُو مِخْنَفٍ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، حَدَّثَنا عَبّاسٌ قالَ: سَمِعْتُ يَحْيى قالَ: أبُو مِخْنَفٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وفِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَيْسَ بِثِقَةٍ. حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنا عَبّاسٌ قالَ: سَمِعْتُ يَحْيى قالَ: أبُو مِخْنَفٍ، وأبُو مَرْيَمَ، وعَمْرُو بْنُ شِمْرٍ لَيْسُوا هُمْ بِشَيْءٍ..[13] كما ذكره الذهبي في (المنتقى) من منهاج السنة عن الشيخ أحمد بن تيمية تحت المعروفين بالكذب! قال عنه ابن كثير: وقد كان شيعياً، وهو ضعيف الحديث عند الأئمّة، ولكنّه أخباري حافظ، عنده من هذه الأشياء ما ليس عند غيره، ولهذا يترامى عليه كثير من المصنِّفين في هذا الشأن ممّن بعده. وحيث أنهم جعلوه (شيعيًّا) فقد انطبق عليه ما ينطبق على غيره، من أن القاعدة في هؤلاء عدم الاعتماد على رواياتهم لتشيعهم! فكيف إذا وصف بأنه شيعي محترق! ومن الطبيعي أنهم مع إسقاط المؤلف بهذا النحو فبالتبع لا بد من اسقاط الكتاب والروايات الواردة فيه.[14] وكأن هذا الاتجاه لم يكتف في التاريخ بتضييع النسخ الأصلية ومصادرتها، فتعقب بعض ما بقي منها موجودا ليقضي عليه. إحلال بدائل مشوهة: ولأن هذه الفترات التاريخية والأحداث التي وقعت لا يمكن أن تغفل بالكامل فلا بد من رواية بديلة تحل محل تلك الروايات الأصيلة، وهذا الذي تم تقديمه للعالم الإسلامي واعتماده باعتباره هو الرواية التي تتبناها
--> 13 ) العقيلي المكي، محمد بن عمرو: الضعفاء الكبير 4/ 18 14 ) في كتاب صحيح وضعيف تاريخ الطبري لمحمد بن طاهر البرزنجي، بمجرد ان يمر مؤلفه على رواية في سندها ابو مخنف يعقب عليه بالقول: في سندها لوط بن يحيى التالف الهالك.. ومعنى هذا أن كامل مقتل الحسين عليه السلام في تاريخ الطبري لا يعتمد عليه!! وبالطبع سينطبق على كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير نفس المقاس لأنه اعتمد اعتمادا كبيرا على مقتل أبي مخنف إما من خلال الطبري أو غيره.