فوزي آل سيف

27

من قصة الديانات والرسل

3/ إنه يظهر أن الأصل الاول للعدد في الدائرة الإمامية هو رواية الصدوق عن أبي ذر في كتابي معاني الأخبار والخصال.. وهي لا تتم سندًا في كلا الكتابين وفي طريقها عدد من الرواة غير الاماميين ولم يوثقوا، ولعل من هؤلاء حيث لم يكونوا إماميين انتقلت الرواية الموجودة في مصادر مدرسة الخلفاء إلى مصادر الإمامية وقد عرفت أن محدثي تلك المدرسة قد ضعفوها بحسب مبانيهم. وأما ما في مصادر الإمامية فمنها: ما جاء في كامل الزيارات عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام: بسند معتبر: « من أحبّ أن يصافحه مئة ألف نبيّ وأربعة وعشرون ألف نبيّ فلْيَزُر قبر أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام في النصف من شعبان، فإنّ أرواح النبيين (عليهم السلام) يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم، منهم خمسة أُولو العزم من الرسل " فإن هذه الرواية وإن كانت في صدد الحديث عن ثواب زيارة الامام الحسين عليه السلام إلا أنها أخذت عدد الأنبياء المذكور مفروغا عنه. وقد ذكر الصدوق في الخصال ثلاث روايات[85]بعبارة واحدة وأسانيد مختلفة لكنها غير تامة. كما أن محمد بن الحسن الصفار نقل في بصائر الدرجات روايتين[86]لا بأس بسنديهما تنصان على هذا العدد. وقد يعارضهما ما نقل في كتاب الاختصاص[87] للشيخ المفيد رحمه الله؛ ففي رواية (سندها معتبر!) ذكر فيها أن عدد الأنبياء مائة وأربعة وأربعون ألفًا، وفي أخرى (غير تامة السند) ارتفع العدد إلى ثلاثمائة وعشرين ألف نبي وفي نفس الصفحة نقل بعنوان روي عن ابن عباس أنهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبي.

--> 85 الخصال 1/ 640 منها عن النبي: خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي، فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم. 86 الصفار القمي، محمد بن الحسن: بصائر الدرجات 1/121: 1/ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ ومَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا ولَهُ وَصِيٌّ كَانَ عَدَدُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وأَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وإبراهيم ومُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ(ص) وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) هِبَةُ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ (ص) وَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وعِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً(ص) وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ والْمُرْسَلِينَ وَعَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِ اللَّهِ وسَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وفِي زَوَايَا الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ رَبِّهَا وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وجَحَدَنَا مِيرَاثَنَا ومَا مَنَعَنَا مِنْ كَلَامٍ وأَمَامَنَا الْيَقِينُ فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا. 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الْحِجَازِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص) خَتَمَ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وخَتَمْتُ أَنَا مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ وكُلِّفْتُ وَمَا تَكَلَّفَ الْأَوْصِيَاءُ قَبْلِي‌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ‌ وإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص) قَالَ فِي مَرَضِهِ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَضِلَّ بَعْدَ الْهُدَى ولَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ فُسَّاقَ قُرَيْشٍ وَعَادِيَتَهُمْ‌ حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الْوَكِيلُ‌ عَلَى أَنَّ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فِينَا وَفِي شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَلَنَا وَلِشِيعَتِنَا وَثُلُثَ الْبَاقِي أَشْرَكْنَا فِيهِ النَّاسَ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ شَرٍّ فَلِعَدُوِّنَا ثُمَّ قَالَ‌ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‌ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ وشِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ‌ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‌ عَدُوُّنَا وشِيعَتُنَا هُمُ الْمُهْتَدُونَ‌. 87 عن الاختصاص 264: قال: وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن علي بن مظهر، عن الحسن [بن] الميثمي، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو ذر: يا رسول الله كم بعث الله من نبي؟ فقال: ثلاث مائة ألف نبي وعشرين ألف نبي، وفي نفس الصفحة والكتاب قال ما يلي: الاختصاص 264 روي عن ابن عباس أنه قال: أول المرسلين آدم عليه السلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وعليهم وكانت الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي، الرسل منهم ثلاث مائة وخمسة وأعجب منه في صفحة سابقة 263 قال: جماعة من أصحابنا، عن محمد بن جعفر المؤدب قال: حدثنا عدة من أصحابنا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن زياد، عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي يا صفوان هل تدري كم بعث الله من نبي؟ قال: قلت: ما أدري قال: بعث الله مائة ألف نبي وأربعة وأربعين ألف نبي ومثلهم أوصياء