فوزي آل سيف

2

سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي

هذا الكتاب مساهمة بسيطة تجاه الاهتمام بموضوع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، لئن فاتني فيها التوسع والتفصيل في حياته، أو الأفكار الجديدة عنه، أو البحث العميق في بعض الروايات والحوادث التاريخية، فأرجو ألا يفوتني حسن النية، وإعلان المودة به لهذا الإمام العظيم. * كان ببالي أحد عنوانين لهذه الصفحات: سيد المسلمين، وأمير الجنة. وكانت عادتي أن استشير الإخوة والأخوات الذين لهم تواصل معي، في بعض عناوين الكتب، فاستشرتهم في هذا، وفيما رأى البعض أن عنوان سيد المسلمين هو مناسب خصوصا مع وجود روايات لا سيما في مدرسة الخلفاء تشير إلى أنه " سيد" وأخرى في مدرسة أهل البيت تشير إلى أن النبي قد ورثه "سؤدده"، وأن السيادة الدينية والمعنوية تتناسب مع الإمامة، بغض النظر عن السيادة الظاهرية بمعنى الحكومة، وأن الإمام الحسن في مدرسة الخلفاء هو (خامس الخلفاء الراشدين) فهو سيد للمسلمين، ولا يختص ذلك بطائفة دون أخرى. فيما رأى آخرون وهم الأكثر كثرة غالبة؛ بأن عنوان أمير الجنة منطلق من حديث رسول الله فيه وأخيه: سيدا شباب الجنة وليس فيها غير الشباب فهما سيداها، وكلٌّ منهما أمير لها، بالإضافة إلى أنه عند القياس بين السيادة على المسلمين والسيادة والإمارة على الجنة التي تحوي كل أتقياء البشر من آدم إلى النبي الخاتم، وهي محل كرامة الله لأوليائه فلا مجال للمقايسة في الأهمية. بالإضافة إلى الانطباع الديني عن هذا العنوان. وأيًّا تكن المبررات في العنوانين فقد وجدت نفسي أميل إلى الثاني لا سيما وأن كثيرا ممن شاركني في الاقتراح من العلماء والمثقفين رجحوه. وحتى يكون العنوان أقرب إلى الحديث المعروف بين الفريقين من أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، فقد تم تركيب العنوان من العنوانين فصار (سيد الجنة) هو العنوان الأخير. أذكر ملاحظة قد لا تخفى على القارئ والقارئة الكريمين؛ وهي أن تحرير هذه المواضيع جاء في فترات مختلفة وبالإضافة إلى ذلك فإن بعضها تم تقديمه في وقت الإخراج على بعض لضرورات ارتباطها موضوعيا فربما ذكرنا في الأثناء أن الملاحظة الكذائية أو الحاشية الفلانية تقدمت في صفحات سابقة أو تأتي في مواضيع لاحقة، بينما لسبب ما تقدم فإن الأمر اختلف للجهات المذكورة فربما تكون الملاحظة التي فرض أنها تقدمت، صارت متأخرة أو بالعكس فيرجى التنبه لذلك. * سوف أخص بشكر خاص – كما شكرت من ساهم في آخر الكتاب – أسرتي ؛ أهلي وأولادي حفظهم الله ورعاهم، فإنني أرى أن كثيرا من الوقت الذي صرفته في هذا وغيره، ربما كان من وقت الاجتماع بهم، والسفر والمصاحبة لهم، وهم جزاهم الله خيرا يتحملون ذلك ويتقبلونه بنفس راضية،