فوزي آل سيف

96

نساء حول أهل البيت

4/ شطيطة النيسابورية توفيت سنة 148 هـ شرع الله أحكام الدين ، وبينها بطرق متعددة ، فالبعض منها ذكر تشريعه في القرآن ، والبعض الآخر أوكله إلى رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وآله بعدما أدبه وأكمل تأديبه ، وأمر الناس بالأخذ بما جاءهم به[97] .

--> 97 ) الكليني في الكافي بسند صحيح : عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : " إنك لعلى خلق عظيم " ، ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل: * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق فتأدب بآداب الله .. إلى آخر الحديث . ولا يخفى أن التفويض هنا ليس كما يذهب إليه البعض من أنه فوض إليه أمر الخلق والرزق ، فهو يفعل ذلك استقلالا ، فإنه مخالف لما في القرآن ، وإنما يعني تفويض أمر الخلق إليه كما في الرواية المذكورة ليسوس عباده ، وليأتمروا بطاعته ، وكذلك أيضاً انه قد فوض إليه صلى الله عليه وآله الأحكام بأن يثبت ما يراه حسنا فيجيز الله ذلك .. وللحديث في هذا مجال آخر .