فوزي آل سيف

91

نساء حول أهل البيت

3/ سعيدة بنت أبي عمير الأزدي تصاعد العنف العباسي تجاه أهل البيت عليهم السلام وأتـباعهم ، متخذا في ذلك صوراً متعددة منها القتل ومنها الاعتقال التعسفي الظالم الذي طال الأئمة كما طال الشيعة . نعم لقد كانت الفترة التي حكم فيها هارون العباسي فترة قاسية ، حتى بالنسبة لفترات بني أمية السابقة والذين صرحوا بكامن العداء ! وبدأت ماكنة العنف تطوي رجالات الشيعة ، والمخلصين للأمة . ولم تتورع أجهزة السلطة في تلك العملية عن عالم لعلمه ، ولا عن فقيه لفقهه ، ولم تعرف خطوطا حمراء . فالفقيه إما أن يكون قاضيا للحكومة فيدعم سلطانها بما يفتي به حسب رغبتها ، ويمسح بعلمه غبار عدم مشروعيتها ، وإما أن يحسب ضدها ، على خلفية ( من لم يكن معنا فهو ضدنا ) . واعتقل العالم الجليل ، والفقيه الكبير محمد بن أبي عمير الأزدي وهو الذي وصف بأنه ( كان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم ، وأدرك من الأئمة ثلاثة : أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، والجواد ( عليه السلام ) ، وروى عنه : أحمد بن محمد بن عيسى كتب مائة رجل من رجال أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وله مصنفات كثيرة )[90]. وقد عذب في السجن وضرب بالسياط ، حتى بلغ الألم به مقدارا كاد أن يضعف ، فيخبر عن شيعة أهل البيت عليهم السلام ويعطي لسجانيه ما أرادوا ، لكن يونس بن عبد الرحمن[91] وهو فقيه آخر من فقهاء أهل

--> 90 / نقد الرجال للتفرشي 4/ 106 91 / عن حياة ابن أبي عمير ويونس يمكن مراجعة كتاب ( رجال حول أهل البيت ج 2 ) للمؤلف .