فوزي آل سيف

76

نساء حول أهل البيت

وكانت سعيدة ( من أهل الفضل ) وعرفت وفهمت كلما سمعته من أبي عبد الله الصادق عليه السلام وهذا يعني أنها قد احتوت على علم كثير . فنحن نجد أن الإمام عليه السلام عندما لا يريد الاجابة في وقت معين ، لأنه يرى الظرف غير مناسب ، يرسل بالجواب شفوياً إلى السائل ، ومعلوم أن تحمل الجواب يحتاج إلى قدر من المعرفة لكيلا يؤدي عكس المراد أو أقل من المطلوب .وفي هذا ربما أرسل الإمام عليه السلام سعيدة إلى من شاء من شيعته لأخبارهم بالاجابة التي امتنع عن ذكرها لهم في وقت سابق . فقد روى الشيخ الطوسي في التهذيب عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سليم الفراء ، عن الحسين بن مسلم ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ جائه محمد بن عبد السلام ، فقال له : جعلت فداك يقول لك جدي : إن رجلاً ضرب بقرة بفأس . فسقطت ، ثم ذبحها . فلم يرسل معه بالجواب ، ودعا سعيدة مولاة أم فروة ، فقال لها : " إن محمداً جائني برسالة منك ، فكرهت أن أرسل إليك بالجواب معه ، فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح ، خرج الدم معتدلاً ، فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلاً فلا تقربوه " .