فوزي آل سيف
69
نساء حول أهل البيت
الله يا سيدي أيدعى بهذا الدعاء في غير رجب قال نعم يوم عرفة وإن وافق ذلك يوم الجمعة لم يفرغ صاحبه منه حتى يغفر الله له وفي كل شهر إذا أراد ذلك صام الأيام البيض ودعا به في آخرها كما وصفت في روايتين قال نعم في يوم عرفة وفي كل يوم دعا فإن الله يجيب إن شاء الله .. ثم إن السيد بن طاووس قد عقد فصلا للدروس المستفادة من القضية المذكورة فقال : فصل فيما نذكره مما اشتمل عليه دعاء أم داود شرفها الله بالعنايات من الآيات الطاهرات اعلم أن هذه الحكاية المشهورة والضراعة المبرورة قد اشتملت على عدة آيات ومعجزات وكرامات وعنايات : ـ فمن الآيات ما ظهر من سرعة الإجابة على بساط الإنابة فهو في حكم الآية الباهرة لقدرة الله جل جلاله القاهرة والمعجزة لمحمد صلى الله عليه وآله وتصديق رسالته الطاهرة . ـ ومن المعجزات أن سرعة إجابتها على مرادها من حاجتها (حاجاتها) فيه تصديق للقرآن الشريف بإجابة الداعي إذا دعاه وتصديق رسوله (رسول الله) صلى الله عليه وآله الذي أتى به القرآن ووعاه (دعاه) ورعاه ومن المعجزات تعريف الصادق عن الله جل جلاله بأسرار الدعاء المشار إليه قبل إظهار أسراره وتصديق الله جل جلاله بما تفضل به سبحانه من مباره ومساره . ـ ومن العنايات بجدنا داود وأمه جدتنا رضوان الله جل جلاله عليهما وظهور توفيقهما والعناية بنا بطريقهما تعريف جدنا داود وهو بالعراق جواب دعاء والدته بالمدينة الشريفة في سرعة تلك الأوقات اللطيفة . ـ ومن العنايات بها أن هذا السر الإلهي المودع في هذا الاستفتاح كان مصونا عند أهل الفلاح حتى وجد مولانا الصادق عليه السلام وأودعه أمنا أم داود رضوان الله عليها وعليه ووجدها أهلاً لإيداع هذا السر لصدرها وبرهاناً على رفع قدرها وآية في صلاح أمرها وجبر كسرها ومن العنايات بها أن الله جل جلاله جعل جدتنا أم داود أهلاً أن يظهر آياته على يديها وينسب معجزات رسوله عليه السلام (رسول الله) إليها. ـ ومن العنايات بها أن أم موسى عليه السلام خصها الله جل جلاله بالوحي إليها ووقفها من سلامة ولدها والشفقة عليه وعليها وقال جل جلاله ( إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها ) وما كانت لما ألقته