فوزي آل سيف

52

نساء حول أهل البيت

الحسن عليه وعليهم السلام وأنهم مضوا إلى الله جل جلاله بشرف المقام والظفر بالسعادة والاكرام . ومن ذلك ما رواه أبوالفرج الاصفهاني عن يحيى بن عبد الله - الذي سلم من الذين تخلفوا في الحبس من بني الحسن - فقال : حدثنا عبد الله بن فاطمة الصغرى عن أبيها عن جدتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يدفن من ولدي سبعة بشط الفرات لم يسبقهم الاولون ولم يدركهم الآخرون فقلت : نحن ثمانية فقال : هكذا سمعت فلما فتحو الباب وجدوهم موتى وأصابوني وبي رمق وسقوني ماءا وأخرجوني فعشت . ومن الأخبار الشاهدة بمعرفتهم بالحق ما وراه أحمد بن إبراهيم الحسيني في كتاب المصابيح بإسناده أن جماعة سألوا عبد الله بن الحسن وهو في المحمل الذي حمل فيه إلى سجن الكوفة فقلنا : يا ابن رسول الله محمد ابنك المهدي فقال : يخرج محمد من ههنا - وأشار إلى المدينة - فيكون كلحس الثور أنفه حتى يقتل ولكن إذا سمعتم " بالمأثور " وقد خرج بخراسان فهو صاحبكم . أقول : لعلها بالموتور وهذا صريح أنه عارف بما ذكرناه . ومما يزيدك بيانا ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي عن جماعة عن هارون بن موسى التلعكبرى عن ابن همام عن جميل عن القاسم بن إسماعيل عن أحمد بن رياح عن أبي الفرج أبان بن محمد المعروف بالسندي نقلناه من أصله قال : كان أبو عبد الله عليه السلام في الحج في السنة التي قدم فيها أبو عبد الله عليه السلام تحت الميزاب وهو يدعو وعن يمينه عبد الله بن الحسن وعن يساره حسن بن حسن وخلفه جعفر بن الحسن قال : فجاءه عباد بن كثير البصري فقال له : يا أبا عبد الله قال : فسكت عنه حتى قالها ثلاثاً قال : ثم قال له : يا جعفر قال : فقال له : قل ما تشاء يا أبا كثير قال : إني وجدت في كتاب لي علم هذه البنية رجل ينقضها حجرا حجرا قال : فقال : كذب كتابك يا أبا كثير ولكن كأني والله بأصفر القدمين حمش الساقين ضخم البطن رقيق العنق ضخم الرأس على هذا الركن - وأشار بيده إلى الركن اليماني - يمنع الناس من الطواف حتى يتذعروا منه ثم يبعث الله له رجلاً مني وأشار بيده إلى صدره فيقتله قتل عاد وثمود وفرعون ذي الاوتاد قال : فقال له عند ذلك عبد الله بن الحسن : صدق والله أبو عبد الله عليه السلام حتى صدقوه كلهم جميعا .