فوزي آل سيف

31

نساء حول أهل البيت

مرض إسماعيل هذا مرضاً شديداً يئسوا معه من حياته حتى لقد كان بنو هاشم يستعدون لجنازته ، فأرسلت أمه إلى أخيها الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ، وهي في حالة يرثى لها ، وجاءها الإمام ( فرآها في حالة نفسية سيئة من الحزن والأسى ، فوجهها إلى ما ينبغي فعله في هذه الحال فقال : ضمي عليك ثيابك ثم ارقي فوق البيت ثم اكشفي قناعك حتى تبرزي شعرك الى السماء ثم قولي أنت اعطيتنيه وأنت وهبته لي اللهم فاجعل هبتك اليوم جديدة انك قادر مقتدر ثم اسجدي فانك لا ترفعين رأسك حتى يبرأ ابنك فسمعت ذلك وفعلته قال فقمت من ساعتي فخرجت مع خالي الى المسجد [35] . كان هذا ابنها الأول إسماعيل الذي استوهبته من الله سبحانه بتعلمها صلاة الحاجة ودعاء من أخيها الإمام الصادق ( بالفعل هبة الله لها ، حيث أنه فيما بعد التصق بخاله الصادق وأخذ عنه العلوم والمعارف وكان راوياً إمامياً ثقة ، روى حديث النص على إمامة الإمام الباقر[36] ( وروايات متعددة في فضائل أمير المؤمنين[37] ( .

--> 35 ) تهذيب الأحكام والكافي وغيرهما .. 36 ) الكافي للكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن ‏محمد ابن سهل ، عن إبرهيم بن أبي البلاد ، عن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن ‏علي بن الحسين عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما حضر علي بن الحسين عليهما ‏السلام الوفاة ، قبل ذلك أخرج سفطا أو صندوقا عنده ، فقال : يا محمد احمل هذا ‏الصندوق ، قال : فحمل بين أربعة ، فلما توفي جاء إخوته يدعون ( ما ) في ‏الصندوق فقالوا : أعطنا نصيبنا في الصندوق فقال : والله ما لكم فيه شيء ولو كان ‏لكم فيه شيء ما دفعه إلي وكان في الصندوق سلاح رسول الله صلى الله عليه آله . ‏ 37 ) منها ما نقله ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج 24/49 : بسنده عن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي حدثني إسماعيل بن الحكم ‏الرافعي عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال قال أبو رافع جمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولد بني عبد المطلب وهم يومئذ ‏أربعون رجلا وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق من اللبن فقال لهم يا بني ‏عبد المطلب إن الله لم يبعث رسولا إلا جعل له من أهله اخا ووزيرا ووارثا ووصيا ومنجزا ‏لعداته وقاضيا لدينه فمن منكم يتابعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وينجز ‏عداتي وقاضي ديني فقال إليه علي بن أبي طالب وهو يومئذ أصغرهم فقال له اجلس وقدم ‏إليهم الجذعة والفرق من اللبن فصدروا عنه حتى أنه لهم وفضل منه فضله فلما كان في ‏اليوم الثاني أعاد عليهم القول ثم قال يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوسا ولا ‏تكونوا أذنابا فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وقاضي ديني ومنجز ‏عداتي فقام إليه علي بن أبي طالب فقال اجلس فلما كان اليوم الثالث أعاد عليهم القول ‏فقام علي بن أبي طالب فبايعه بينهم .‏.. ومنها ما رواه المحدث الثوري في خاتمة المستدرك ج 3 /165 وغيره في غيره : حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين قال : حدثنا ‏إسماعيل بن الحكم الرافعي ، عن عبد الله بن عبيدالله ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبى رافع ‏قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم ، أو يوحى إليه ، وإذا حية في ‏جانب البيت فكرهت أن أقتلها فاوقظه ، فاضطجعت بينه وبين الحية حتى إن كان منها ‏سوء يكون إلي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الاية ( إنما وليكم الله ورسوله والذين ‏آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم قال : " الحمد لله الذي ‏أكمل لعلي عليه السلام منيته ، وهنيئا لعلي عليه السلام بتفضيل الله إياه " ثم التفت إلي ‏فرآني إلى جانبه ، فقال : " ما أضجعك ها هنا يا أبا رافع ؟ " فاخبرته خبر الحية ، فقال : ‏‏" قم إليها فاقتلها " فقتلتها . ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال : " يا أبا ‏رافع ، كيف أنت وقوم يقاتلون عليّاًوهو على الحق وهم على الباطل ؟ يكون في حق الله ‏جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء " . ‏فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم . فقال : " اللهم إن ‏أدركهم فقوه وأعنه " ثم خرج إلى الناس ، فقال : " يا أيها الناس من أحب أن ينظر إلى ‏أميني على نفسي وأهلي ، فهذا أبو رافع أميني على نفسي " ‏