فوزي آل سيف

232

نساء حول أهل البيت

4/ دور الوكلاء المخلصين في نظام الادارة الدينية دور أساسي ، فهم يقومون بتنظيم طرق الاتصال بالإمام المعصوم ( ، وفي نفس الوقت فإنهم لا يتجاوزون ما رُسم لهم وما هو في ضمن صلاحياتهم .. نحن نرى أن حاجزا بن يزيد الوشاء[273] ، مع أنه وكيل عنهم إلا أنه عندما طلب منه أحمد بن أبي روح ، تلك العلامة التي أرادتها عاتكة العارفة ، وهي أن يخبر بما في الكيس من غير فتحه ، وجد أن هذا ليس من شأنه ، ولا يستطيعه ، فوجهه إلى سامراء ، حيث سيلتقي من يصله بالإمام ( . 5/ في هذه القضية تبين أن وعي تلك المرأة كان أكثر من الرجل ، مع أنه من الأصحاب الكبار ، إلا أن القضية لا ترتبط بذكورية هذا وأنوثية تلك ، وإنما بالوعي والمعرفة ، فقد وجدناها هنا تعرف الإمام بالعلامات ، بينما اشتبه الأمر على أحمد فقد كان يقول بجعفر ، ولكن بواسطة هذه الامتحانات التي فرضتها عاتكة ، وصل الرجل إلى الإمام الحقيقي ، بعدما كان ولو على مستوى الاستقراب الأولي ، يذهب إلى القول بإمامة جعفر بن علي ( عم الإمام الحجة ) وهذا يلقي بضوء على المقصود من ( ناقصات العقول ) كما تعرضنا له في المقدمة .

--> 273 ) حاجز بن يزيد الوشاء من وكلاء الامامين العسكري وابنه صاحب الزمان ، وقد صدر مدح فيه وثناء من الإمام ، قال الحسن بن عبد الحميد شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكري ( ، فخرج ( كتابة ) : ليس فينا شك ولا في من يقوم مقامنا بأمرنا ، رد وما معك إلى حاجز بن يزيد . وفي آخر الخبر المذكور في المتن ما ينفع في بيان منزلته .