فوزي آل سيف

198

نساء حول أهل البيت

لزوم قيام المصلح العالمي المعَدّ من قبل الله سبحانه ، مما لا يختلفون فيه . غير أن فئة من الذين لم يجدوا برد اليقين أبداً ، واصطلوا بحمى الشك والتردد صاروا إلى إنكار بعض تفاصيل هذه القضية ، مثل إنكار ميلاده ووجوده ، مع أن التاريخ يثبت ذلك ، ولا أعلم ماذا يصنعون عندما ينظرون إلى ما روي كثيراً عن الأمور التي رافقت ولادته المباركة ، والتي تعمد فيها والده المكرم إظهار أمر الولادة بوسائل مختلفة .. فمنها : ـ ما روته السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد ( وقد ذكرت تفاصيل الولادة المباركة ، وتقدم نص حديثها في ترجمتها ، فليراجع . ـ ومنها قيام الإمام العسكري ( نفسه بأخبار عدد من خلص أصحابه ، ليكون عندهم ذلك معلوما وليُسروا به[242] كما سُرّ هو به ، ومنها قيامه ( بالعقيقة لعموم شيعته وقد أكثر من ذلك [243]. ـ ومنها استقبال الإمام للشيعة المهنئين له بولادة صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف[244] . ـ كما قام سلام الله عليه ، بتشريف بعض الأصحاب بإراءتهم المنقذ الأكبر عندما كان طفلاً صغيراً .. منهم : من كان في بيت من الغلمان والخدم مثل أبي غانم الخادم ، ونسيم الخادمة . وأبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ( وكيل الإمام العسكري وسفير الحجة فيما بعد ، والذي وثقه ـ وابنه ـ الرجاليون بتبع توثيق الإمام له ( العمري وابنه ثقتان ما أديا فعني يؤديان وما قالا فعني يقولان ) حيث أجاب على سؤال أحمد بن

--> 242 ) في بحار الأنوار ج 51 /16 : عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال : لما ولد الخلف الصالح عليه السلام ورد من ‏مولانا أبي محمد الحسن بن علي ، على جدي أحمد بن إسحاق كتاب وإذا فيه ‏مكتوب بخط يده عليه السلام الذي كان يرد به التوقيعات عليه : ولد المولود فليكن ‏عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما فانا لم نظهر عليه إلا الاقرب لقرابته والمولى ‏لولايته أحببنا إعلامك ليسرك الله به كما سرنا والسلام .‏ 243 ) وكذلك فيه عن أبي جعفر العمري قال : لما ولد السيد ( الحجة ) عليه السلام قال أبو محمد عليه السلام : ابعـثوا إلي أبي عمرو ، فبعث إليه فصار إليه فقال : اشتر عشرة آلاف رطل خبزا وعشرة آلاف رطل لحما وفرقه أحسبه قال : على بني هاشم وعق عنه بكذا وكذا شاة . وفيه أيضاً عن محمد بن إبراهيم الكوفي أن أبا محمد عليه السلام بعث إلى ( بعض ) من سماه لي بشاة مذبوحة قال : هذه من عقيقة ابني محمد . 244 ) عن الحسن بن الحسين العلوي أنه قال : دخلت على سيدنا أبي محمد الحسن ‏العسكري بسر من رأى فهنأته بسيدنا صاحب الزمان ‏‎ ‎‏ .‏