فوزي آل سيف

188

نساء حول أهل البيت

على أنه في موارد أخرى تم تشبيه جعفر بالنسبة لأبيه الهادي كنسبة ابن نوح لأبيه ، وبالنسبة للإمام الحجة بأنه مثل قابيل لهابيل ، وأنه لو استطاع أن يقتل الإمام لم يتوقف [232]. ووصفه الإمام زين العابدين ( بما يوضح نمط العلاقة بينه وبين أبيه وأخيه وابن أخيه عندما قال : ( المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ) وهذه توضح معنى سبيل إخوة يوسف حيث حسدوه وكادوا له .. ويؤيده بعد ذلك قوله ( ( .. حرصاً منه على قتله ) !! ولا شك أن هذا الحرص كان مستمرا مادام الحجة موجوداً وإلى أن مات جعفر في سنة 281 هـ . وفيصل القول ما نقلته فاطمة بنت الحسن بن الهيثم ، عندما رأت الإمام الهادي ( غير مسرور بولادته مع أن الاستبشار في ذلك الموضع هو الطبيعي ، فسألته فلخص لها ، أن أمره هين ولا يستحق الفرح والسرور ، بل سيضل به خلق كثير ممن لم يعرف سبيل الإمامة !! 4/ فاطمة بنت هارون بن موسى بن الفرات تميز شيعة أهل البيت عليهم السلام بأنهم قد بدؤوا في تدوين الأحاديث والروايات منذ وقت مبكر ، خلافا لغيرهم من الفرق والطوائف الإسلامية الذين امتنعوا عن الكتابة والتدوين بناء على النهي الصادر من الخلافة الرسمية . بل ذكر بعض المحققين أن الأمر بدأ مع الخليفة الأول حيث كتب خمسمائة حديث عن رسول الله ثم أحرقها ، وفعل نفس الفعل الخليفة الثاني عندما بدا له أن يكتب السنة ثم تغير رأيه ، وكتب في الأمصار أن من كان عنده شيء منها فليمحه [233]! ثم إنه بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس كتب ، فاستنكرها وكرهها ، وقال : أيها الناس ، إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب ، فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها ، فلا يبقين

--> 232 ) مدينة المعاجز 8/ 134 233 ) تدوين السنة الشريفة السيد محمد رضا الجلالي