فوزي آل سيف

17

نساء حول أهل البيت

عاشت تجربة صعبة عندما سجن زوجها الكميت الأسدي بخديعة من خالد بن عبد الله القسري الذي أوغر صدر الحاكم الأموي ، عندما اشترى عدة جوارٍ وجعلهن يحفظن قصائد الكميت ( الهاشميات ) التي كانت في ذلك اليوم أعظم من ( جيش ) . ومما جعلهن يحفظنه قوله : نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهم يمترى منها الدموعـا دخيل في الفواد يهيج سقما " * وحزنا كان من جذل منوعا وتوكاف الدموع على اكتئاب * أحل الدهر موجعه الضلوعا ترقرق أسجما دررا وسكبا * يشبه سحها غربا هموعا لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشافعين هما شفيعا لدى الرحمن يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن مطيعا حطوطا في مسرته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا فأصفاه النبي على اختيار * بما اعيا الرفوض له المذيعا ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها حظا مبيعا فلم ابلغ بهم لعنا ولكن * اساء بذاك أولهم صنيعا فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور واحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا تناسوا حقه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا فقل لبنى أمية حيث حلوا * وان خفت المهند والقطيعا اجاع الله من اشبعتموه * واشبع من بحوركم اجيعا بمرضي السياسة هاشمي * يكون حياً لامته ربيعا وليثا في المواطن غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا " يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبداً مريعا وصدر أمر الحاكم الأموي ‏ هشام بن عبد الملك إلى خالد وهو عامله على العراق : ابعث إلي برأس الكميت بن زيد الأسدي !! فلم يشعر الكميت إلا والخيل محدقة ‏بداره فاخذ وحبس في الحبس. وكان ابان بن الوليد عاملا على واسط وكان الكميت صديقه فبعث إليه بكتاب مع غلام على بغل ‏وقال له : أنت حر إن لحقته والبغلة لك . وكتب إليه : أما بعد فلقد بلغني ما صرت إليه وهو القتل إلا ان يدفع الله عز وجل ‏وأرى لك ان تبعث إلى حبى ( وهي زوجة الكميت وكانت ممن تتشيع أيضاً ) فإذا دخلت اليك تنقبت نقابها ولبست ثيابها ‏وخرجت فإني أرجو الأمن لك .