فوزي آل سيف
157
نساء حول أهل البيت
إلا أن الصواب هو القول المقابل لهذا ، وهو أنه خلف عدداً من الأولاد ـ تختلف الأقوال في عددهم ـ من بينهم ابنته فاطمة[181] . فقد نقل صاحب موسوعة الإمام الجواد ( نصوصا متعددة تشير بنحو لا يقبل الشك أن أولاد الإمام الرضا ( وإخوة الجواد كانوا متعددين وأن من بينهم بنتا ، اختلف المؤرخون في اسمها ، فتارة هم يذكرون ـ وهو الأكثر ـ أن اسمها فاطمة ، وأخرى يتحدثون عن حكيمة ، وثالثة يذكرون عائشة . ونحن إذا استبعدنا الاسم الثالث لقرائن متعددة ، منها أنه لم يكن اسماً شائعا بل ولا نادراً بين بنات الأئمة ، وربما يكون ذلك لأجل الإيحاءات الخاصة لصاحبة الاسم ، أو لجهة أننا لا نجد أي خبر أو أثر عن صاحبة هذا الاسم في حياة الإمام الرضا ( . يبقى الأمر دائرا بين الاسمين الآخرين ، هذا بناء على وجود بنت واحدة ، وأما بناء على وجود بنتين كما هو ليس بالبعيد ، فلا مشكلة . وقد يقال بأن الشخصية واحدة ولكن الاسم متعدد ، وهذا احتمال جيد لولا أن الروايات التي تنقل عن فاطمة تختلف عن ما نقل عن حكيمة . والظاهر أن اسم حكيمة إما هو مصحف فاطمة بنت الرضا ، أو خلط بينها وبين حكيمة بنت محمد بن علي ( الرضا ) ، فإن ما يوجد عن حكيمة هو رواية واحدة نقلها القطب الراوندي في كتابه الخرائج والجرائح ، مرسلة عن محمد بن ابراهيم الجعفري ، تحكي عن معجزة من معاجز الإمام الجواد ( ، ثم نقلها عنه من تأخر عنه .. ومع تمامية الرواية يحتمل قوياً أن تكون عن حكيمة بنت الجواد ( . ويبقى اسم فاطمة وهو الذي نعتقده ، بناء على أنه كان للرضا ( بنت واحدة ، تزوجها محمد بن جعفر بن القاسم الجعفري ـ نسبة إلى جعفر بن أبي طالب ـ وهو ابن أخ داود بن القاسم المعروف بأبي هاشم الجعفري ، من أصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام . وقد روي عن فاطمة روايات متعددة وبأسانيد مختلفة ، في ولاية أمير المؤمنين ( وبعض فضائله .. ولكن لنتعرض قليلاً لما ذكره بعض المؤرخين وأرباب السير حول أولاد الإمام كما نقل ذلك السيد الحسيني القزويني ، فقد نقل عن : ـ الأربلي رحمه الله : قال محمد بن طلحة : وأما أولاده ( أي الرضا عليه السلام ) فكانوا ستة : خمسة ذكور ، وبنت واحدة . وأسماء أولاده
--> 181 ) هذا لا يتنافى مع ما سبق ذكره في ترجمة الإمام الجواد فإن تأخر ولادة الإمام ـ كولد تكون فيه الإمامة ـ لا يلازم عدم وجود بنات للإمام الرضا قبله .