فوزي آل سيف

151

نساء حول أهل البيت

2/ زينب بنت الإمام محمد بن علي الجواد بانية المشهد في قم جرت سيرة العقلاء في تاريخ البشر على تخليد عظمائهم ، وكبارهم .. لما يحمل ذلك التعظيم من دعوة الأخلاف واللاحقين ، إلى تمثل سيرة أسلافهم والاقتداء بمناهجهم . إن تعظيم أهل الخير والدين رسالة مستمرة لمن يأتي من بعدهم إلى أن من يريد الخلود والبقاء في ذاكرة التاريخ ، وفي وعي الناس عليه أن يسلك طريق الله ويستمسك بعروته الوثقى . بل وجدنا في تشريعات الأديان ، ما يؤدي إلى هذا التعظيم ، ويؤكد عليه ويعطيه بعداً دينياً مقدساً ، فترى في دين الإسلام : استحباب التسمية بأسماء النبي المصطفى صلى الله عليه وآله ، والهداة الطيبين[171] ، وتأكد استحباب الصلاة على محمد وآله الطاهرين .. هذا إضافة إلى لزوم الاتباع والاقتداء بهم . ولا يختلف الحال في هذه المسألة بين كونهم على قيد الحياة ، أو أنهم في رحاب الله تعالى ، بعدما ما كانوا أفضل من الشهداء الذين هم ( أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ

--> 171 ) منها : ما عن أبي جعفر ( ، قال لابن صغير : ما اسمك ؟ قال : محمد . قال : بم تكنى ؟ قال : بعلي . فقال أبو جعفر ( : لقد احتظرت من الشيطان احتظارا شديدا ، إن الشيطان إذا سمع مناديا ينادي " يا محمد " أو " يا علي " ذاب كما يذوب الرصاص ، حتى إذا سمع مناديا ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال . ومنها ما عن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن ( يقول : لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء . وما عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ولد لي غلام ، فماذا أسميه ؟ قال : بأحب الاسماء إلي : حمزة .