فوزي آل سيف

143

نساء حول أهل البيت

موجز عن حياة الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام أبو جعفر ( الثاني )195-225هـ ولد الإمام الجواد عليه السلام عام 195 هـ وتوفي عام 225 وعمره ثلاثون عاماً ومدة إمامته اثنان وعشرون عاما. كان مجيء (المولود المبارك) كما عبر عنه أبوه الإمام الرضا عليه السلام ، قاطعاً لموجة من التساؤل بل التشكيك عند بعض الشيعة إذ أن الإمام الرضا لم يولد له الجواد إلا في السنوات الأخيرة من عمره، وكان هذا الأمر يبعث على التساؤل انه من سيكون الإمام بعد الرضا ؟! وقد حمل الواقفية لواء التشكيك في إمامة الرضا وأنه لم يولد له ولد، ولا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين.. فكانت ولادة الإمام الجواد ، ضربة لمحاولات التشكيك تلك. تولى الإمامة وعمره ثمان سنوات.. وكان طبيعيا أن يثير ذلك التساؤل والاستغراب لدى الكثيرين، إلاّ أن ذلك كان يرفعه الإمام الرضا عليه السلام بقوله للسائلين: إن عيسى ابن مريم قام بالحجة والنبوة وهو طفل، مع أنه صاحب شريعة مستأنفة والإمام الجواد وصي لشريعة قائمة.. وأن الإمامة لو كانت من شؤون البشر في تعيين الإمام لكان الاستغراب في محله، إذ أن شخصاً في مثل هذا السن لم تتح له فرصة التعلم والتفقه والتدريب، فكيف يكون إماماً ؟! لكن لما كانت الإمامة شأنا إلهياً، وعلم الإمام لم يكن بالتعلم المتعارف لا في مقداره ولا في كيفيته. فإن هذا الاستغراب يرتفع من أساسه . وقد جرب الاصحاب المنافسون والأعداء مقدار علمهم إلى جنب علم الإمام الجواد وهو في سن الثامنة من العمر فوجدوا أنفسهم غرقى في بحر علمه الطامي، وحاول العباسيون إحراجه بمسائل صعبة يعدها قاضي القضاة يحيى ابن أكثم، فوجد نفسه في حضرة الإمام الجواد تلميذاً صغيراً لا حول له ولا طول.