فوزي آل سيف
130
نساء حول أهل البيت
وعلى أي تقدير ، فلا شك أنها وهي في بيوت الإمامة تعرضت إلى كثير من المعاناة الناتجة على أثر مواقف السلطة العباسية تجاه أهل البيت ، وخصوصا تجاه زوجها الإمام الكاظم ( ، فقد شهد تلك الفترة التي عاشتها تصعيدا سياسيا خطيراً من قبل الحكومة العباسية تجاه أهل البيت ، ونحن وإن كنا لا نعرف تاريخ وفاتها ولا كم بقيت مع الإمام موسى بن جعفر عليه السلام حيث لم يذكر اسمها تحديداً في وصية الإمام وإنما ذكر أن ابنه علي الرضا هو الوصي ( في ماله وأهله وأولاده الأصاغر وأمهات أولاده ) وإن كنا نستقرب بالنظر إلى كونها أما لفاطمة المعصومة التي ولدت في السنوات الأخيرة قبل شهادة أبيها الكاظم ( ، نستقرب بقاءها إلى حين شهادته ، ولكن لا شك أنها اصطلت بنار تلك الظروف التي أحاطت به وأدت إلى سجنه مرات متعددة ، إلى أن انتهت حياته المباركة شهيداً مسموماً .. 3/ أم سلمة زوجة علي بن عبيد الله بن الحسين أسرة الجنة تتفاوت مواقف الأقربين من أقرانهم عندما يحصلون على علو ومنزلة ، ولا سيما إذا كانت تلك المنزلة إلهية وغيبية . ويظهر أنها هذه المواقف تتسم بشيء من القوة والشدة سواء كانت في جهة السلب أو الإيجاب فالمؤمن بوجود تلك المنزلة في القريب يكون قوي الموقف وشديد الإخلاص في الدفاع عن صاحبها .. والكافر بها يكون شديد العناد والمواجهة معه ، ولو تأملنا في سيرة الأنبياء والأوصياء ، لوجدنا هذه الحقيقة واضحة .