فوزي آل سيف

125

نساء حول أهل البيت

2/ نجمة ( تكتم ) المريسية والدة الإمام الرضا ( كانت موجودة سنة 173هـ تتعدد مواقف الناس تجاه حالات الاختصاص والاصطفاء الالهي للأشخاص : ـ فقسم منهم ينكر أمر الاصطفاء والاختصاص الالهي رأساً ، ويرى أن عالم الدنيا إنما هو عالم يسير ضمن المعادلات المرئية الواضحة ، بينما قضية الاصطفاء والعناية الخاصة أمر يرتبط بالغيب ، ولا مجال له في هذه الدنيا المبنية على الحضور والشهود ! ـ وقسم آخر لا يستبعد أمر الاصطفاء والعناية الالهي ( رأساً ) , وإنما يرى أن مصاديقه غير متوفرة الآن ، أو أن من يتحدث عنه على أنه قد أحيط برعاية إلهية ليس مصداقاً لها .. وأنه لو كان سيتم ذلك فإن هناك أشخاصاً أحق بذلك الاصطفاء والاعتناء ، ويملكون المقاييس التي تؤهلهم لذلك . ـ وقسم ثالث يرى أن ما خفي عنه من العلم أكثر مما ظهر له ، وأنه من الممكن أن يكون من الجزء المخفي عنه ما هو محل الحديث ، خصوصا أن الله سبحانه وتعالى قد أخفى أولياءه بين عباده الذين لا تتوجه إليهم الانظار ولكنهم مع ذلك هم أولياؤه ولذا فهم ( لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [129]. وقد واجه الانبياء والمرسلون والأئمة المعصومون هذه الفئات الثلاث في حياتهم ، فمن الأولى وجدنا كيف أن القرآن الكريم قد ناقش القرشيين الذين رفضوا أن يكون محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسولا مبعوثا من قبل الله سبحانه ، كيف ولو كان ينبغي أن يبعث أحد أو أن يصطفى شخص فإن هناك من هو عظيم في القريتين وهو الذي ينبغي أن يكون صاحب هذا المقام ..فتحدث القرآن واصفا مقالتهم ومفندا أقوالهم ( وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

--> 129 ) يونس:62 ‏