فوزي آل سيف
112
نساء حول أهل البيت
تصنع بصبيانها ؟ فأتتها فسألتها كيف تصنع فقالت : غذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به في المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا عنه رأسه ، ومري الجارية أن تطوف به بين الصفا والمروة [118]. ومع أنه لم ينقل في الكتب الحديثية إلا القليل عنها من الرواية ، إلا أنه لا شك أنها كانت توجه النساء فيما يرتبط بالمسائل الخاصة بهن من أحكام الدماء ، وما شاكلها ..وربما لو لم ينقل عبد الرحمن بن الحجاج قضية توجيهها النساء فيما يعملن بصبيانهن في أمر الإحرام ، لكان هذا أيضاً مجهولا ، وغير واضح . وهكذا الحال فيما نقل عنها من أمر اهتمام الإمام الصادق عليه السلام ووصيته بالصلاة في آخر ساعاته من الدنيا ، فقد روى أبو بصير : دخلت على حميدة أعزيها بأبي عبد الله ، فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجبا .. فتح عينيه ثم قال : اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة .. فما تركنا أحداًإلا جمعناه ، فنظر إليهم وقال : إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة [119]. ***** وشاء الله سبحانه أن يكون النور السابع من أنوار الإمامة ، وريث علم أبيه ، وحامل لواء جده المصطفى ، سمي الكليم موسى بن جعفر في رحم هذه الطاهرة من الأدناس فقد روى في البحار عن أبي بصير قال : كنت مع أبي عبد الله في السنة التي ولد فيها ابنه موسى فلما نزلنا الأبواء وضع لنا ابو عبد الله الغذاء ولأصحابه وأكثره ( أي الغذاء ) وأطابه ، فبينا نحن نتغذى إذ أتاه رسول حميدة : أن الطلق قد ضربني وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا ، فقام أبو عبد الله فرحاً مسروراً فلم يلبث أن عاد إلينا حاسراً عن ذراعيه ضاحكاً سنه .. فقلنا أضحك الله سنك وأقر عينك ! ما صنعت حميدة ؟ قال : وهب الله لي غلاماً وهو خير من برأ الله ولقد خبرتني بأمر كنت أعلم به منها . قلت جعلت فداك : وما الذي أخبرتك عنه حميدة ؟ قال : ذكرت أنه لما وقع من بطنها وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أن تلك أمارة رسول الله وأمارة الإمام من بعده [120]...
--> 118 / الكافي 4/ 301 119 / وسائل الشيعة ج 4/ 26 .. وفي المتن أنه دخلت على أم حميدة ، ولا يخفى أنه تصحيف أو خطأ مطبعي . 120 / بحار الأنوار 25/ 23