ابن أبي الحديد

50

شرح نهج البلاغة

به وأدركته كالخصم له سبحانه ، ثم حاكمها إلى العقول السليمة الصحيحة النظر ، فحكمت له سبحانه على العقول المدعية لما ليست أهلا له . واعلم أن القول بالحيرة في جلال ذات الباري والوقوف عند حد محدود لا يتجاوزه العقل قول ما زال فضلاء العقلاء قائلين به * * * [ من اشعار الشارح في المناجاة ] ومن شعري الذي اسلك فيه مسلك المناجاة عند خلواتي وانقطاعي بالقلب إليه سبحانه قولي : والله لا موسى ولا عيسى * المسيح ولا محمد علموا ولا جبريل وهو إلى محل القدس يصعد كلا ولا النفس البسيطة * لا ولا العقل المجرد من كنه ذاتك غير انك واحدي الذات سرمد وجدوا إضافات وسلبا * والحقيقة ليس توجد ورأوا وجودا واجبا * يفنى الزمان وليس ينفد فلتخسأ الحكماء عن * جرم له الأفلاك تسجد من أنت يا رسطو ومن * أفلاط قبلك يا مبلد ومن ابن سينا حين قرر ما بنيت له وشيد هل أنتم الا الفراش * رأى الشهاب وقد توقد فدنا فأحرق نفسه * ولو اهتدى رشدا لأبعد .