ابن أبي الحديد
43
شرح نهج البلاغة
وقد روى كثير من الناس ندبه فاطمة عليه السلام أباها يوم موته وبعد ذلك اليوم وهي ألفاظ معدودة مشهورة ، منها ( يا أبتاه جنة الخلد مثواه ، يا أبتاه عند ذي العرش مأواه يا أبتاه كان جبرئيل يغشاه يا أبتاه لست بعد اليوم أراه ) . ومن الناس من يذكر انها كانت تشوب هذه الندبة بنوع من التظلم والتألم لأمر يغلبها والله أعلم بصحة ذلك . والشيعة تروى إن قوما من الصحابة أنكروا بكاءها الطويل ، ونهوها عنه ، وأمروها بالتنحي عن مجاورة المسجد إلى طرف من أطراف المدينة . وانا استبعد ذلك ، والحديث يدخله الزيادة والنقصان ، ويتطرق إليه التحريف والافتعال ، والا أقول انا في اعلام المهاجرين الا خيرا .