ابن أبي الحديد
316
شرح نهج البلاغة
بني إسرائيل حكمان ضالان ، وسيكون في أمتي حكمان ضالان ، ضال من اتبعهما . وانه قيل له الا يجوز أن تكون أحدهما فقال لا - أو كلاما ، ما هذا معناه - فلما بلى به ، قيل فيه البلاء موكل بالمنطق ، ولم يثبت في توبته ما ثبت في توبة غيره ، وإن كان الشيخ أبو علي ، قد ذكر في آخر كتاب الحكمين انه جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام في مرض الحسن بن علي فقال له أجئتنا عائدا ، أم شامتا فقال بل عائدا وحدث بحديث في فضل العيادة . قال ابن متويه ، وهذه أمارة ضعيفة في توبته . انتهى كلام ابن متويه وذكرته لك لتعلم انه عند المعتزلة من أرباب الكبائر ، وحكمه حكم أمثاله ممن واقع كبيرة ومات عليها . قال أبو عمر بن عبد البر واختلف في تاريخ موته ، فقيل سنة اثنتين وأربعين ، وقيل سنة أربع وأربعين ، وقيل سنة خمسين ، وقيل سنة اثنتين وخمسين . واختلف في قبره ، فقيل مات بمكة ودفن بها ، وقيل مات بالكوفة ودفن بها .