ابن أبي الحديد

235

شرح نهج البلاغة

عليه السلام . وروى ابن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد ، قال أسلم على وهو ابن أربع عشرة سنة . القسم الثالث الذين قالوا أسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة ، رواه إسماعيل بن عبد الله الرقي ، عن محمد بن عمر ، عن عبد الله بن سمعان ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، عن أبيه عن محمد بن علي عليه السلام ، أن عليا حين أسلم كان ابن إحدى عشرة سنة . وروى عبد الله بن زياد المدني ، عن محمد بن علي الباقر عليه السلام ، قال أول من آمن بالله علي بن أبي طالب ، وهو ابن إحدى عشرة سنة وهاجر إلى المدينة وهو ابن أربعة وعشرين سنة . القسم الرابع الذين قالوا إنه أسلم وهو ابن عشر سنين رواه نوح بن دراج ، عن محمد بن إسحاق ، قال أول ذكر آمن وصدق بالنبوة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو ابن عشر سنين ، ثم أسلم زيد بن حارثة ، ثم أسلم أبو بكر وهو ابن ست وثلاثين سنة فيما بلغنا . القسم الخامس الذين قالوا إنه أسلم وهو ابن تسع سنين ، رواه الحسن بن عنبسة الوراق ، عن سليم مولى الشعبي ، عن الشعبي ، قال أول من أسلم من الرجال على ابن أبي طالب وهو ابن تسع سنين ، وكان له يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وآله تسع وعشرون سنة . قال شيخنا أبو جعفر فهذه الأخبار كما تراها ، فاما أن يكون الجاحظ جهلها ، أو قصد العناد . فاما قوله ( فالقياس أن نأخذ بأوسط الامرين من الروايتين ) ، فنقول انه أسلم وهو ابن سبع سنين فان هذا تحكم منه ، ويلزمه مثله في رجل ادعى قبل رجل عشرة