ابن أبي الحديد

231

شرح نهج البلاغة

وقد قيل إنه عليه السلام إنما عنى بالحر علي بن أبي طالب ، وبالعبد زيد بن حارثة . وروى ذلك محمد بن إسحاق ، قال وقد روى إسماعيل بن نصر الصفار ، عن محمد ابن ذكوان ، عن الشعبي ، قال قال الحجاج للحسن ، وعنده جماعة من التابعين وذكر علي بن أبي طالب ما تقول أنت يا حسن فقال ما أقول هو أول من صلى إلى القبلة ، وأجاب دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وان لعلى منزلة من ربه ، وقرابة من رسوله ، وقد سبقت له سوابق لا يستطيع ردها أحد فغضب الحجاج غضبا شديدا ، وقام عن سريره ، فدخل بعض البيوت وامر بصرفنا . قال الشعبي وكنا جماعة ما منا الا من نال من علي عليه السلام مقاربة للحجاج ، غير الحسن بن أبي الحسن رحمه الله . وروى محرز بن هشام ، عن إبراهيم بن سلمه ، عن محمد بن عبيد الله ، قال قال رجل للحسن ما لنا لا نراك تثنى على على وتقرظه قال كيف وسيف الحجاج يقطر دما انه لأول من أسلم ، وحسبكم بذلك . قال فهذه الأخبار . واما الاشعار المروية فمعروفة كثيرة منتشرة ، فمنها قول عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب مجيبا للوليد بن عقبه بن أبي معيط : وان ولى الامر بعد محمد * علي وفى كل المواطن صاحبه وصى رسول الله حقا وصنوه * وأول من صلى ومن لان جانبه . وقال خزيمة بن ثابت في هذا : وصى رسول الله من دون أهله * وفارسه مذ كان في سالف الزمن وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو منن .