ابن أبي الحديد

221

شرح نهج البلاغة

وروى أبو غسان أيضا ، قال قال عمر بن عبد العزيز كان أبى يخطب فلا يزال مستمرا في خطبته ، حتى إذا صار إلى ذكر على وسبه تقطع لسانه ، واصفر وجهه ، وتغيرت حاله ، فقلت له في ذلك ، فقال أو قد فطنت لذلك ، إن هؤلاء لو يعلمون من على ما يعلمه أبوك ما تبعنا منهم رجل . وروى أبو عثمان ، قال حدثنا أبو اليقظان ، قال قام رجل من ولد عثمان إلى هشام بن عبد الملك يوم عرفة ، فقال إن هذا يوم كانت الخلفاء تستحب فيه لعن أبى تراب . وروى عمرو بن الفناد ، عن محمد بن فضيل ، عن أشعث بن سوار ، قال سب عدى بن أرطاة عليا عليه السلام على المنبر ، فبكى الحسن البصري وقال لقد سب هذا اليوم رجل انه لأخو رسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا والآخرة . وروى عدى بن ثابت عن إسماعيل بن إبراهيم ، قال كنت انا وإبراهيم بن يزيد جالسين في الجمعة مما يلي أبواب كندة فخرج المغيرة فخطب ، فحمد الله ، ثم ذكر ما شاء أن يذكر ، ثم وقع في علي عليه السلام ، فضرب إبراهيم على فخذي أو ركبتي ، ثم قال اقبل على ، فحدثني فانا لسنا في جمعة ، الا تسمع ما يقول هذا . وروى عبد الله بن عثمان الثقفي ، قال حدثنا ابن أبي سيف ، قال قال ابن لعامر ابن عبد الله بن الزبير لولده لا تذكر يا بنى عليا الا بخير ، فان بنى أمية لعنوه على منابرهم ثمانين سنة ، فلم يزده الله بذلك الا رفعة ، إن الدنيا لم تبن شيئا قط الا رجعت على ما بنت فهدمته ، وان الدين لم يبن شيئا قط وهدمه . وروى عثمان بن سعيد ، قال حدثنا مطلب بن زياد ، عن أبي بكر بن عبد الله الأصبهاني ، قال كان دعى لبني أمية يقال له خالد بن عبد الله ، لا يزال يشتم عليا عليه