ابن أبي الحديد
217
شرح نهج البلاغة
روى عباد بن صهيب ، عن يحيى بن عمير ، عن محمد بن المنكدر ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ( إن الله بعثني بالهدى ودين الحق إلى الناس كافة ، فقالوا كذبت ، وقال أبو بكر صدقت ) . وروى يعلى بن عبيد ، قال جاء رجل إلى ابن عباس ، فسأله من كان أول الناس اسلاما فقال اما سمعت قول حسان بن ثابت : إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا ( 1 ) الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا ( 2 ) . وقال أبو محجن : سبقت إلى الاسلام والله شاهد * وكنت حبيبا بالعريش المشهر ( 3 ) . وقال كعب بن مالك : سبقت أخا تيم إلى دين احمد * وكنت لدى الغيران في الكهف صاحبا ( 4 ) وروى ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن إدريس ووكيع ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : قال النخعي أبو بكر أول من أسلم . وروى هيثم عن يعلى بن عطاء ، عن عمرو بن عنبسة ، قال اتيت النبي صلى الله عليه وآله وهو بعكاظ ، فقلت من بايعك على هذا الامر فقال بايعني حر وعبد ، فلقد رأيتني يومئذ وانا رابع الاسلام .
--> ( 1 ) ديوانه 299 ، والعثمانية 111 . ( 2 ) بعده في الديوان والعثمانية : وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العداة به إذ صعد الجبلا خير البرية اتقاها وأطهرها * الا النبي وأوفاها بما حملا ( 3 ) في الأصول : ( المشهرا ) ، وأثبت ما في العثمانية ، من أبيات ثلاثة أوردها على قافية الراء المكسورة . ( 4 ) العثمانية 111 .