ابن أبي الحديد

153

شرح نهج البلاغة

ترى الأعين من حالاتهم ، مع قناعه تملأ القلوب والعيون غنى ، وخصاصة تملأ الابصار والاسماع أذى . * * * الشرح : مدارع الصوف جمع مدرعة ، بكسر الميم ، وهي كالكساء ، وتدرع الرجل وتمدرع إذا لبسها والعصي جمع عصا . وتقول هذا سوار المرأة ، والجمع أسورة ، وجمع الجمع أساورة ، وقرئ ( فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب ) ( 1 ) وقد يكون جمع أساور ، قال سبحانه ( يحلون فيها من أساور من ذهب ) ( 2 ) قال أبو عمرو بن العلاء أساور هاهنا جمع أسوار وهو السوار . والذهبان بكسر الذال جمع ذهب ، كخرب لذكر الحبارى وخربان والعقيان الذهب أيضا . قوله عليه السلام ( واضمحلت الانباء ) ، أي تلاشت وفنيت والأنباء جمع نبأ ، وهو الخبر ، أي لسقط الوعد والوعيد وبطلا . قوله عليه السلام ( ولا لزمت الأسماء معانيها ) ، أي من يسمى مؤمنا أو مسلما حينئذ ، فان تسميته مجاز لا حقيقة ; لأنه ليس بمؤمن ايمانا من فعله وكسبه ، بل يكون ملجا إلى الايمان بما يشاهده من الآيات العظيمة . والمبتلين بفتح اللام جمع مبتلى ، كالمعطين والمرتضين ، جمع معطي ومرتضى . والخصاصة الفقر .

--> ( 1 ) سورة الزخرف 53 . ( 2 ) سورة الحج 23 .